تقوم الكويت بتكرير نحو ثلث إنتاجها النفطي البالغ ثلاثة ملايين برميل يوميا في ثلاث مصاف (الأوروبية)

أضحت مصافي النفط الكويتية أكثر عرضة للإغلاق بسبب مشاكل إمدادها بالطاقة الكهربائية التي لم تعد أنظمتها تلائم الوضع الحالي في ظل النمو السريع في الطلب على الكهرباء ونقص الاستثمارات.

ولم يتضح حتى الآن سبب تعطل إمدادات الكهرباء لمصافي النفط الثلاث في الكويت الشهر الماضي، وهو الأمر الذي تسبب في إغلاقها بشكل كامل.

ويوجد في الكويت ثلاث مصاف لتكرير النفط بطاقة إجمالية تصل إلى 930 ألف برميل يوميا.

ولم يعلن مسؤولو القطاع النفطي سببا دقيقا لتعطل المصافي الثلاث.

ويقول محللون ومسؤولون بالصناعة إن هناك ثلاث مصاف لتكرير النفط توقفت عن العمل بشكل كلي في وقت واحد، وهو ما يرجح أن الخطأ عند مزود الكهرباء وليس لمشاكل متعلقة بالمصافي ذاتها.

وقال الناطق باسم شركة البترول الوطنية المالكة للمصافي الثلاث إن الكهرباء انقطعت من المصدر.

وانقطاع التيار عن مصافي النفط شائع عالميا، ولم يكن انقطاع التيار عن المصافي الكويتية الشهر الماضي الأول من نوعه الذي يتسبب بإغلاق ثلاث مصاف في نفس الوقت. فقد تسبب إغلاق محطة كهرباء فرعية بالولايات المتحدة في أبريل/نيسان في إغلاق ثلاث مصاف متجاورة في تكساس، لكن هذه المصافي لم تكن تشكل سوى 6% من قدرات واشنطن، بينما تسبب الإغلاق الكويتي في وقف جميع أنشطة التكرير قبل أن تعود بعد أسبوع تقريبا.

تكرير
وطبقا لبيانات منظمة أوبك، تقوم الكويت بتكرير ثلث إنتاجها النفطي البالغ ثلاثة ملايين برميل يوميا في مصافي النفط الثلاث، وتقوم بتصدر 660 ألف برميل من المنتجات البترولية المكررة يوميا.

ووزارة الكهرباء والماء هي المورد الوحيد للكهرباء لمصافي النفط الكويتية، والمعني الأول والأخير بالكهرباء في البلاد.

وبالرغم من ثراء الكويت فإنها أخفقت في تحديث وتوسعة بنيتها التحتية أو جذب مستثمرين أجانب للقيام بذلك بسبب الخلافات السياسية والبيروقراطية الشديدة، وكثيرا ما تلغى عقود حكومية أو يتأخر تنفيذها بسبب الضغوط البرلمانية أو تغير الحكومة ذاتها.

ويتسبب نقص الغاز الطبيعي اللازم لتغذية محطات الكهرباء في عدم استقرار الإمدادات بالكويت ولاسيما فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجة الحرارة، وتعتمد فيه الكويت بشكل كبير على استيراد الغاز لتلبية الطلب الموسمي.

وتقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن الكويت تعاني من نقص مزمن بإمدادات الكهرباء وانقطاع التيار كل صيف. وتضيف أن تطوير قطاع الكهرباء بالكويت توقف طوال العشر سنوات الماضية بسبب العوامل السياسية وضعف الاستثمارات رغم أن النمو السنوي في الطلب بلغ 6%.

المصدر : رويترز