التضخم في إيران هبط من 45% في يوليو/تموز 2013 إلى أقل من 30% في ديسمبر/كانون الأول (الأوروبية)

قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد إيران على وشك أن يبدأ بالتعافي من ركود حاد مع انحسار التوترات بشأن برنامجها النووي.

وفي تحذير إلى الشركات الأجنبية التي تأمل في الاستفادة من ذوبان الجليد الدبلوماسي, قال الصندوق إن السياسات الاقتصادية لإيران تفتقر إلى الوضوح.

وقال مساعد مدير صندوق النقد للشرق الأوسط وآسيا الوسطى مارتن سريسولا في بيان "إن إيران تقف الآن على مفترق طرق"، مضيفا أنه مع مخاطر بأن يواجه الاقتصاد بيئة لنمو منخفض وتضخم مرتفع فإن هناك حاجة إلى البدء بإجراء إصلاحات لتعزيز الاستقرار والاستثمار والإنتاجية.

يشار إلى أن الاقتصاد الإيراني انكمش بنحو 6% في 2013، فيما يرجع إلى حد كبير إلى العقوبات الغربية التي أدت إلى هبوط حاد في إيرادات البلاد النفطية وانخفاض قيمة الريال الإيراني إلى النصف، ورفعت التضخم السنوي إلى أكثر من 40%.

وبدأت الآفاق تتحسن بعد أن تولى الرئيس حسن روحاني السلطة العام الماضي. وتوصل روحاني إلى اتفاق مؤقت مع القوى العالمية في نوفمبر/تشرين الثاني لكبح بعض أنشطة البرنامج النووي الإيراني، في مقابل تخفيف جزئي ومؤقت للعقوبات.

وزيارة فريق من صندوق النقد الدولي إلى طهران في الأسابيع القليلة الماضية كانت علامة على قوة الدفع المتزايدة باتجاه إعادة اندماج إيران في الاقتصاد العالمي، وهذا هو أول تقرير دوري بشأن الاقتصاد الإيراني يصدره الصندوق منذ أكثر من عامين.

وقال سريسولا في التقرير إن التضخم هبط بشكل سريع من حوالي 45% في يوليو/تموز 2013 إلى أقل من 30% في ديسمبر/كانون الأول، فيما يرجع جزئيا إلى تضييق البنك المركزي الائتمان وارتفاع قيمة العملة المحلية منذ اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال إن التضخم قد ينهي السنة المالية الحالية عند 20 إلى 25%، لكن سريسولا قال إن إيران ما زالت تواجه خطر ركود تضخمي، وهو مزيج من نمو بطيء مع تضخم مرتفع. وأوصى بسلسلة إصلاحات اقتصادية، من بينها تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم وتقييد العجز في ميزانية الدولة.

وأقر البرلمان الإيراني هذا الأسبوع أول ميزانية للدولة قدمتها حكومة روحاني بالموافقة على خطة بقيمة 319 مليار دولار للسنة المالية القادمة، وتتضمن تخفيضات حادة في الإنفاق عن خطة السنة الحالية.

مستحقات
من ناحية أخرى، أفادت مصادر مصرفية بأن كوريا الجنوبية ستكون ثاني دولة آسيوية تدفع لإيران مستحقات عن واردات النفط الخام بموجب اتفاق مؤقت مع القوى الغربية لتخفيف العقوبات عن طهران جزئيا.

وبموجب الاتفاق، تتمكن إيران من الحصول على 4.2 مليارات دولار من إيرادات النفط المجمدة في الخارج على ثماني دفعات حتى يوليو/تموز إذا نفذت تعهداتها بموجب الاتفاق.

وأصبحت اليابان أول مشترٍ للنفط الإيراني يحول أموالا إلى طهران بموجب تخفيف العقوبات في وقت سابق هذا الشهر. وقال أحد المصادر إن المبلغ المقرر تحويله لم يتضح بعد، لكن البنك المركزي الإيراني لديه ما يصل إلى 5.6 مليارات دولار في كوريا الجنوبية.

المصدر : رويترز