التسهيلات التي منحها قانون الاستثمار لرجال الأعمال والمستثمرين ساهم بزيادة الاستثمار في كردستان (الجزيرة نت)

ناظم الكاكئي-دهوك

شهدت حركة الاستثمار في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في عموم مدن إقليم كردستان العراق، يتجلى ذلك في زيادة عدد الشركات العاملة في مختلف المجالات، إضافة إلى أن الشركات الأجنبية التي توافدت للاستثمار في الإقليم قد تزايدت وتنوعت بشكل ملفت للنظر، وهذا ما جعل البعض يعتقد بأن السنوات المقبلة ستشهد قفزة استثمارية في الإقليم وبالأخص في مجال الصناعات النفطية بعد قدوم كبريات الشركات العالمية للاستثمار في الإقليم.

إياد عبد الحليم امتدح السياسة العقلانية لحكومة الإقليم (الجزيرة نت)

رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك إياد عبد الحليم بين للجزيرة نت أن السبب الرئيس الذي يقف وراء هذا التطور الاستثماري في الإقليم هو السياسة العقلانية التي تتبعها حكومة الإقليم في مجال القطاع الاستثماري، حيث قام الإقليم في العام 2006 بإصدار قانون الاستثمار الذي ساهم في جلب الكثير من الشركات العالمية إلى الإقليم للاستثمار، إلى جانب الوفود الاقتصادية الكثيرة التي قام الإقليم بإرسالها إلى الدول المتقدمة عن طريق الغرف التجارية والصناعية التي كان لها الدور الكبير في التعريف بمجالات الاستثمار في الإقليم.

الأمن والاستقرار
ويرى عبد الحليم أن السبب الآخر الذي ساهم في تنمية الاستثمار في الإقليم كان الأمن والسلام المتوفران في مدن إقليم كردستان، بعكس بقية المحافظات العراقية التي ما زال الأمن والسلام غير مستتبين فيها.

وقد ساهمت المعارض الاقتصادية الدولية السنوية التي تقوم حكومة الإقليم بتنظيمها وتدعو إليها كبريات الشركات الأجنبية في إزالة المخاوف عند المستثمر الأجنبي إضافة إلى التسهيلات الكثيرة التي منحها قانون الاستثمار لرجال الأعمال والمستثمرين.

وتابع رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك قائلا إنه كان للقروض الصناعية والزراعية والسياحية التي تمنحها الحكومة للمستثمرين دور كبير في إنعاش الحركة الاستثمارية في المنطقة.

أحمد عبو: الاستثمار شمل جميع القطاعات في الإقليم (الجزيرة نت)

أحمد عبو -أحد المستثمرين في محافظة دهوك- بين للجزيرة نت أن الحركة الاستثمارية قد شهدت تطورا في مجالات عديدة، مشيرا إلى أن الاستثمار شمل جميع الجوانب، فهنالك استثمار صناعي يتمثل في زيادة عدد المصانع التي افتتحت خلال السنوات الأخيرة، ناهيك عن القطاع الإسكاني الذي شهد تشييد أكثر من 130 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الأخيرة في عموم الإقليم.

بيئة استثمارية
وتوقع عبو أن تتطور الحركة الاستثمارية في عموم إقليم كردستان وخاصة في محافظة دهوك بسبب توفر البيئة الاستثمارية بالمحافظة. وأضاف أن المنطقة تضم الكثير من المواقع السياحية التي تساهم في تطور الاستثمار السياحي. وكذلك الحال مع القطاع الزراعي الذي يحتاج إلى تطوير كما أن المنافذ مفتوحة أمام التجار لتطوير القطاع التجاري في الإقليم.

من جهته دعا الخبير الاقتصادي آزاد سعدون -رئيس جامعة نوروز، في حديث للجزيرة نت- الجهات الحكومية في إقليم كردستان إلى ضرورة العمل على تنمية هذا القطاع بشكل أفضل وذلك من خلال توفير الأرضية المناسبة له. وأشار إلى أن الاستثمار يحتاج إلى قطاع مصرفي قوي ومتطور وبنوك لها ارتباط بالشبكات المصرفية العالمية، لأن القطاع المصرفي يطمئن المستثمر ويمنحه الثقة لإنشاء المشاريع الضخمة.

ويرى الخبير الاقتصادي أنه ينبغي إزالة الروتين الذي يرافق عملية تسجيل الشركات أو فتح المصانع لأنها تحتاج إلى موافقات إدارية كثيرة قد تصبح عائقا كبيرا أمام المستثمرين.

المصدر : الجزيرة