موديز أرجعت خفض تصنيف أوكرانيا لعوامل أبرزها تصاعد الأزمة السياسية في البلاد (الأوروبية)
خفضت مؤسسة موديز الأميركية أمس الجمعة التصنيف الائتماني للدين السيادي لأوكرانيا من "سي أي أي1" (Caa1) إلى "سي أي أي2" (Caa2)، مشيرة إلى تصاعد الأزمة السياسية في البلاد، وبروز مؤشرات قلق بشأن إذا كانت ستستمر في الحصول على الدعم المالي من روسيا. وكانت مؤسسة ستاندرد آند بورز خفضت هي الأخرى الثلاثاء الماضي تصنيف البلاد من "بي سالب" إلى "سي سي سي موجب"، مرجعة الأمر أيضا إلى غياب الاستقرار السياسي.

وقالت موديز -في بيان لها- إن نظرتها المستقبلية لتنصيف أوكرانيا تبقى سلبية، وهو ما يعني احتمال خفضه مرة أخرى في الأمد المتوسط، وعزت المؤسسة قرار خفض التصنيف في المقام الأول إلى تصاعد الأزمة السياسية واتخاذها طابعا عنيفا بعدما بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمظاهرات سلمية في العاصمة كييف.

وأشارت إلى أن تصلب موقف الحكومة والمعارضة وامتداد التظاهرات المناوئة للسلطة في المناطق الغربية لأوكرانيا زادا من احتمال وقوع أزمة حادة في دواليب الإدارة، وما قد ينطوي عليها من فراغ محتمل في السلطة وتفاقم حالة الشك في الوضع السياسي.

من أسباب خفض تصنيف أوكرانيا تزايد مخاطر اشتداد حاجتها للتمويلات الخارجية بشكل كبير
الحاجة لتمويلات
وكان السبب الثاني -الذي أدى لخفض تصنيف أوكرانيا والذي يعني ارتفاع كلفة استدانتها من الأسواق الدولية- هو تزايد مخاطر اشتداد حاجة البلاد للتمويلات الخارجية بشكل كبير، وذلك بالنظر إلى تهافت الأوكرانيين على العملات الأجنبية، مما أدى لهبوط سعر صرف العملة المحلية. وأضافت موديز أن غياب الاستقرار قد يحدث موجة هروب كبيرة لرؤوس الأموال.

وقالت المؤسسة إن هناك تساؤلات بشأن تعهدات روسيا بتقديم دعم مالي للحكومة الأوكرانية، مضيفة أن أي تغيير محتمل في سياسة كييف باتجاه التقارب مع الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى تراجع رغبة موسكو في تسلم كييف بقية الدعم المالي الذي وعدتها به، والمقدر بنحو 15 مليار دولار.

وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد رفض التوقيع -في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- التوقي على اتفاق للتقارب مع الاتحاد الأوروبي مقابل تأييده لتقارب أكبر من روسيا، وهو ما أدى لاندلاع مظاهرات ضخمة ضد هذا التوجه.

المصدر : الفرنسية