تشهد البنوك المملوكة للدولة في مصر نزيفا للعقول والكفاءات مع تطبيق الحد الأقصى للأجور الذي دفع قيادات مصرفية للاستقالة بحثا عن فرص ورواتب أفضل في بنوك القطاع الخاص والبنوك الخليجية والأجنبية.

ونقلت رويترز عن مصادر مصرفية أن البنك المركزي والبنوك العامة الثلاثة الكبرى وهي البنك الأهلي وبنك مصر وبنك القاهرة شهدت في الشهور الخمسة الماضية موجة من رحيل القيادات المصرفية انتقل فيها 150 مصرفيا إلى وظائف أخرى ببنوك عربية وأجنبية.

وقال أحد المصادر "قيادات وموظفون بالبنوك العامة والبنك المركزي المصري يتلقون عروضا مغرية من بنوك القطاع الخاص والبنوك الأجنبية العاملة في السوق المحلية المصرية والبنوك الخليجية".

ومن أبرز القطاعات المصرفية التي شهدت نزوح قيادات الخزانة والمخاطر والائتمان والتجزئة المصرفية.

ولم يصدر البنك المركزي أي تعليق على موجة الاستقالات نظرا لحساسية الأمر.

ورغم أن أحدا من القيادات المصرفية المستقيلة لم يعلن صراحة عن أن تقييد الحد الأقصى للأجور هو السبب وراء بحثه عن فرص عمل برواتب أكبر فإن بعضهم كشف عن ذلك في أحاديث خاصة.

وبدأت مصر تطبيق الحد الأقصى للأجور على البنك المركزي والبنوك المملوكة للدولة في يوليو/تموز من هذا العام بحيث لا يزيد مجموع ما يتقاضاه أي موظف أو مستشار يعمل لحساب الدولة والقطاع العام عن 42 ألف جنيه (5874 دولارا) شهريا.

وفي السابق كان متوسط الدخل الفعلي للقيادات العليا في بنوك الدولة يصل إلى 140 ألف جنيه شهريا.

وجاء تطبيق الحد الأقصى تلبية لمطالب شعبية بالعدالة الاجتماعية في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بحكم حسني مبارك عام 2011 وفي إطار إجراءات تستهدف خفض الإنفاق الحكومي وإنعاش الاقتصاد الذي تضرر بسبب أكثر من ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية.

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة الأسبوع الماضي على أن قواعد الحد الأقصى للأجور "يتم تنفيذها بكل دقة على جميع العاملين بقطاعات الدولة" ولوح بإجراءات صارمة ضد أي مسؤول يخالف قانونا.

المصدر : رويترز