بدأ طيارو شركة لوفتهانزا الألمانية اليوم إضرابهم الثاني هذا الأسبوع بسبب نزاع طويل مع إدارة الشركة بشأن خطة للتقاعد المبكر، مما أدى إلى إلغاء نحو نصف الرحلات الطويلة المبرمجة.

وكان الطيارون قد أنهوا أول أمس إضرابا آخر بسبب الملف نفسه استمر يومين، وهو الإضراب التاسع في لوفتهانزا منذ أبريل/نيسان الماضي، وقد مس قرابة 150 ألف مسافر.

وتصر نقابة الطيارين، التي تضم نحو 5400، على نيل موافقة الإدارة على خطة كاملة دون تغيير، تسمح للطيارين بالتقاعد في سن 55، مع الاحتفاظ بمعاش يعادل 60% من أجرهم طيلة عشر سنوات، قبل الحصول على معاشات التقاعد المعتادة في سن 65.

وقالت لوفتهانزا -وهي أكبر شركة طيران بأوروبا- إنها لن تقبل بمطلب تقاعد الطيارين الجدد إلى جانب العاملين لديها حاليا في سن 55، وتأمل الشركة في حل النزاع في الوقت المناسب قبل حلول موسم عطلات عيد الميلاد ورأس السنة.

خسائر
وبدأ الإضراب في الساعة الثانية صباحا بتوقيت غرينتش ويستمر إلى الحادية عشرة ليلا، وقد أجبر الشركة على إلغاء 37 رحلة طويلة وست رحلات شحن، ويشمل ذلك الرحلات المنطلقة من فرانكفورت وميونيخ ودوسلدورف.

وأسفر نزاع لوفتهانزا مع الطيارين عن حرمانها من قرابة 160 مليون يورو (200 مليون دولار) من أرباحها للعام الجاري، دون احتساب خسائر الإضرابين الأخيرين.

ولمواجهة تداعيات تفاقم النزاع، أقرت إدارة الشركة أمس زيادة في ميزانيتها المخصصة للرحلات، وتعمل على مراجعة خطط رحلاتها بالنظر لتأثيرات الإضرابات، وذلك في ظل منافسة متزايدة تواجهها لوفتهانزا من شركات طيران أوروبية تسير رحلات منخفضة الكلفة مثل راين آير وإيزيجيت، ومن شركات الطيران الخليجية وعلى رأسها طيران الإمارات والخطوط القطرية.

المصدر : وكالات