دعا البنك العربي أمس محكمة استئناف أميركية إلى منع آلاف المواطنين غير الأميركيين من رفع دعاوى مماثلة تتهم البنك بأنه يمول "الإرهاب".

وطلب محامي البنك من محكمة استئناف الدائرة الثانية الأميركية في نيويورك إقرار رد محكمة أقل درجة في العام الماضي لدعاوى قضائية تقدم بها ضحايا أجانب لهجمات منسوبة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إسرائيل، وفي المناطق الفلسطينية.

وقد رفع 5778 مواطنا أجنبيا دعاوى ضد البنك بين العامين 2004 و2010، وتتهمه بـ"تمويل الإرهاب" من خلال تقديم خدمات لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى، وغيرها من الفصائل التي نفذت هجمات أدت إلى وقوع إصابات.

مبررات الدفاع
وقال كيفن وولش محامي البنك إنه لا يمكن مقاضاة الشركات بمقتضى قانون المسؤولية عن التقصير بالنسبة للأجانب، وأضاف أن نشاط فرع البنك في نيويورك الخاص بالتعاملات المالية "ليس كافيا للتغلب على رأي قانوني يرى عدم تطبيق القانون على تعاملات الأجانب".

غير أن محامي الادعاء مايكل إلسنر قال إن التعاملات المالية للبنك المرتبطة بالمزاعم الأخرى كافية للسماح بتحريك الدعاوى، مضيفا "الدولارات لعبت دورا مهما، حيث قدمت شرعية لحماس".

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأميركية برايان كوجان رفض في أغسطس/آب 2013 دعاوى اتهمت البنك العربي بانتهاك قانون آخر، كثيرا ما يستخدم في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، ورأى كوجان أنه ليس بمقدور المدعين إقامة دعاوى على مؤسسات بموجب ذلك القانون، وقال البنك العربي إن الحكم رد 90% من المزاعم التي واجهها.

طعن بحكم
وفي آخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن البنك، وهو من أكبر المؤسسات المالية العربية ومقره بالأردن، عن الشروع في إجراءات لطعن في حكم أصدرته في سبتمبر/أيلول الماضي محكمة أميركية وأدانه بتمويل حركة حماس.

وقضى الحكم بأن يقدم البنك العربي تعويضات لأسر أميركيين قضوا أو جرحوا في هجمات نسبت للحركة داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية في أوائل القرن الحالي.

المصدر : رويترز