أعلنت شركة النفط اليمنية الحكومية أمس السبت أنها ستشرع في استيراد المشتقات النفطية من الخارج بعد سنوات طويلة من قيام شركة مصافي عدن بهذه المهمة، وتعد هذه الخطوة المفاجئة هي الأولى من نوعها، ومن شأنها توفير عشرات الملايين من الدولارات سنويا لخزينة الدولة اليمنية التي تعاني تراجعا في إيرادات تصدير النفط.

وطرحت الشركة الحكومية في الفترة الأخيرة مناقصة دولية لاستيراد المشتقات النفطية عبر منشآتها التخزينية الموجودة بالموانئ والمحافظات لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية للفترة من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان 2015.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن المدير التنفيذي للشركة علي محمد الطائفي قوله إن قيام الشركة بالاستيراد المباشر سيوفر لخزينة الدولة قرابة 25 مليون دولار شهريا كانت تذهب مقابل أجور نقل (المناولة والتداول) وأجور خزانات وفاقد.

ويعد استيراد المشتقات النفطية امتيازا لشركة النفط، لكنها لم تقم به نظرا لقيام مصافي عدن بهذه المهمة بتوجيه من الحكومة، بينما يتولى البنك المركزي اليمني تغطية فاتورة الاستيراد من احتياطيات البلد من النقد الأجنبي. وتمتلك الشركة عدة موانئ وخزانات في عدد من المحافظات مما يؤهلها لأن تكون المستورد الرئيسي للوقود في البلاد.

واضطر اليمن في ظل استمرار انخفاض إنتاجه النفطي إلى استيراد مشتقات نفطية بكمية 1.6 مليون برميل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بقيمة 140.6 مليون دولار لتغطية عجز الاستهلاك المحلي من الوقود في البلاد.

ويعاني اليمن من ضغوط مالية بسبب التفجيرات المتكررة لخطوط أنابيب النفط، والتي غالبا ما ينفذها رجال قبائل على خلاف مع الحكومة، مما يسبب نقص الوقود ويقلص إيرادات التصدير.

المصدر : رويترز