أعلنت السعودية اليوم موازنتها للعام المقبل بإنفاق ناهز 229 مليار دولار، وتوقعت وزارة المالية أن تسجل الموازنة عجزا للمرة الأولى منذ ست سنوات بسبب انخفاض أسعار النفط، وينتظر أن تصل قيمة العجز إلى 38.7 مليار دولار، غير أن السلطات السعودية أكدت أنها ستواصل الإنفاق على المشاريع التنموية عبر استخدام احتياطاتها المالية الضخمة التي تراكمت عبر سنوات ازدهار أسعار النفط.

ويزيد الإنفاق في موازنة العام المقبل بشكل طفيف عن المستوى المسجل في الموازنة الحالية، والمقدر بنحو 855 مليار ريال (227.6 مليار دولار)، في حين ينتظر أن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال (190.7 مليار دولار)، وهو ما يعني أن موازنة السعودية ستسجل عجزا هو الأول منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في العام 2008.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي تراجع سعر خام برنت القياسي من قرابة 115 دولارا للبرميل -وهو مستوى ساعد الرياض على تسجيل فوائض متوالية في الموازنة- إلى ما يزيد قليلا عن ستين دولارا للبرميل حاليا، وتشكل عائدات النفط 90% من إيرادات الخزينة السعودية، وينتظر أن تفقد الرياض نصف إيراداتها النفطية التي قدرت بنحو 276 مليار دولار في 2013.

ترقب البورصات
وقد ترقبت الأسواق المالية عن كثب الكشف عن الموازنة السعودية لمعرفة الكيفية التي ستعالج بها المملكة تأثير الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط في النصف الثاني من العام.

وقد شهدت سوق الأسهم السعودية -والخليجية عموما- في وقت سابق هذا الشهر موجة هبوط حاد مدفوعة بالمخاوف من أن يؤدي استمرار هبوط الخام إلى تقليص الحكومة السعودية حجم إنفاقها في مشاريع البنية التحتية وغيرها، وهو ما سيضر بأرباح الشركات المدرجة في البورصة.

غير أن وزارة المالية السعودية نفت أن يتم تقليص الإنفاق، مضيفة أنه ستتم تغطية أي عجز عبر الاحتياطيات المالية التي تتوفر عليها المملكة، والمقدرة بنحو 736 مليار دولار بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : وكالات