أقر مجلس الوزراء العراقي مشروع الموازنة الاتحادية للعام المقبل بقيمة 103 مليارات دولار، وبمعدل عجز يبلغ نحو 20 مليارا. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال في بداية الشهر الجاري إن تراجع أسعار النفط أرغم حكومته على إلغاء مسودة موازنة 2015 والانكباب على مسودة جديدة.

وقال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري لوكالة رويترز للأنباء إن الموازنة ستعرض على البرلمان بعد أن تضبط صياغتها القانونية لجنة تضم وزير المالية ويقودها رئيس الوزراء العراقي. وتضم اللجنة أيضا بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء ووزراء التخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والنقل.

وقد دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري المؤسسة التشريعية إلى الانعقاد الخميس المقبل لمناقشة الموازنة التي اعتمدت سعر النفط على أساس 60 دولاراً للبرميل.

الوظائف والعجز
وتتضمن موازنة العام المقبل استحداث أكثر من مائة ألف وظيفة جديدة، منها 83 ألفاً لوزارتي الدفاع والداخلية. وتستحوذ الوزارة الأولى على خُمس الموازنة التي تعتمد بنسبة 95% على إيرادات النفط.

هبوط أسعار النفط بشدة منذ الصيف الماضي شكل صدمة كبيرة للاقتصاد العراقي (رويترز)

وبسبب زيادة عجز الموازنة، ستلجأ بغداد إلى إصدار أذونات للخزينة وسندات حكومية لتمويل العجز، كما ستقترض من البنوك المحلية حسب ما ذكره زيباري. كما تخطط سلطات البلاد لسحب بعض من حصصها المالية المودعة لدى صندوق النقد الدولي، وفرض ضريبة على السيارات المستوردة، وعلى شرائح الهواتف المحمولة المستوردة وعلى الإنترنت.

ولم يقر العراق موازنة العام 2014 بسبب خلافات بين الكتل السياسية على بنود وفقرات تضمنها قانون الموازنة، وبسبب اضطراب الأوضاع الأمنية عقب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.

الإنفاق الحالي
وذكر زيباري أنه لا توجد بيانات حول الإنفاق العام برسم السنة الحالية، غير أنه يتوقع أن تفوق مبلغ 123 تريليون دينار (103 مليارات دولار) المقررة في موازنة 2015. وقد دفع ارتفاع الإنفاق وهبوط الإيرادات سلطات بغداد لإقرار تدابير تقشف نتيجة الانخفاض الشديد لأسعار النفط في الأسواق العالمية منذ الصيف الماضي.

وأشار وزير المالية العراقي إلى أن اقتصاد بلاده تعرض لصدمتين كبيرتين في العام الجاري، تتمثلان في بروز تنظيم الدولة وما ترتب عليه من مواجهات عسكرية وخسائر في الزراعة وتكاليف رعاية النازحين، والصدمة الثانية هي تراجع أسعار النفط.

تجدر الإشارة إلى أن موازنة العام 2015 تأتي بعد أسابيع من إبرام الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق اتفاقا أنهى الخلافات بين الجانبين حول صادرات النفط وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية.

المصدر : وكالات,الجزيرة