نزلت أسعار النفط الخام للعقود الآجلة لخام برنت (القياس الأوروبي) في تعاملات اليوم المسائية صوب مستوى 61 دولارا للبرميل، وتخلت عن مكاسب كانت حققتها في وقت سابق اليوم.

وعزي التراجع السريع لأسعار النفط بشكل رئيس إلى تصريحات لوزير النفط السعودي علي النعيمي قال فيها إن السعودية (أكبر مصدر للنفط بالعالم) على استعداد لزيادة إنتاج النفط، والاستحواذ على حصة في السوق أكبر لتلبية الطلب من عملاء جدد.

وأضاف النعيمي -في تصريحات صحفية اليوم- أن العالم قد لا يشهد سعر مائة دولار للبرميل مجددا. وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بإمكانها تحمل أسعار منخفضة للنفط لعامين أو ثلاثة.

وأعرب عن تفاؤله بتحسن الأسعار مع الوقت، لأن منتجين سيخرجون من السوق، وأن شركات عالمية خفضت من خطط الاستثمار، مما يعني أنه لن تكون هناك استكشافات جديدة للنفط. 

وكان النعيمي قد اعتبر أمس -خلال مؤتمر للنفط بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي- أن هبوط أسعار الخام من شأنها أن تعزز الطلب من خلال تحفيز الاقتصاد.

وفي تعاملات اليوم، هبط مزيج برنت في بورصة لندن 23 سنتا إلى 61.15 دولارا للبرميل. وكان الخام قد تم تداوله صباح اليوم للعقود الآجلة بسعر 62.13 دولارا.

ونزل الخام 46% من أعلى مستوى خلال العام في يونيو/ حزيران فوق 115 دولارا للبرميل. 

من جهته، فقد الخام الأميركي الخفيف 28 سنتا من قيمته ليصل إلى مستوى 56.85 دولارا، وكان الخام قد تم تداوله في وقت سابق اليوم بسعر 57.79 دولارا.

وتعليقا على تراجع النفط، قال الخبير النفطي أوليفر جاكوب (من بتروماتريكس أويل في سويسرا) إن الأسعار تنزل لأن بعض وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يخرجون كل يوم ببيانات في محاولة لدفع السوق للهبوط.

وأضاف جاكوب بأن هؤلاء الوزراء يبعثون كل يوم برسالة مفادها أنهم لن يتحركوا لكبح الإمدادات، وأنهم يريدون أن تنخفض الأسعار لتقليص الإنتاج في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات