أبرمت حكومة بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق اليوم الثلاثاء اتفاقا نهائيا يضع حدا للخلافات بينهما حول الموازنة وصادرات النفط، وقال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري إنه بموجب الاتفاق سيصدر ثلاثمائة ألف برميل نفط يوميا من كركوك، ومائتين وخمسين ألفا من إقليم كردستان عبر تركيا.

وذكر مكتب رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي اليوم أن الاتفاق أقر في اجتماع مجلس الوزراء الذي حضره أيضا رئيس الوزراء بحكومة كردستان نيجيرفان البارزاني.

ووفق بيان مكتب العبادي، فإن الحكومة المركزية ببغداد ستتولى تصدير ثلاثمائة ألف برميل يوميا من حقول كركوك عبر خط أنابيب بإقليم كردستان، بينما تسلم سلطات الأخير ما لا يقل عن 250 ألف برميل يوميا إلى بغداد من أجل تصديره عبر شركة سومو الحكومية.

وكانت حكومة كردستان أعلنت أواسط الشهر الماضي عن التوصل لاتفاق أولي مع الحكومة المركزية تمنح بموجبه الأخيرة مبلغ خمسمائة مليون دولار للحكومة الإقليمية بأربيل لسداد أجور موظفيها، على أن تخصص أربيل يومياً 150 ألف برميل نفط للحكومة المركزية.

لقاء بين البارزاني (يمين) وعبد المهدي الشهر الماضي أعلنه إثره عن اتفاق نفطي (رويترز)

حصة الموازنة
ويقضي الاتفاق -الذي سيبدأ تنفيذه مطلع العام المقبل- بتسليم بغداد حكومة أربيل حصتها من إيرادات خزينة العراق والمقدرة بنحو 17%، وذلك بعد التوقف عن تحويل هذه الحصة منذ أكثر من عام، في رد فعل عقابي على تصدير سلطات كردستان النفط دون موافقة بغداد، وقد ناهزت قيمة حصة الإقليم عام 2013 نحو 12 مليار دولار.

واتفق الطرفان أيضا على تخصيص نسبة من مخصصات القوات البرية العراقية لقوات البشمركة الكردية باعتبارها جزءا من المنظومة الأمنية العراقية، وقال البارزاني إن العبادي عبر له عن الاستعداد لتسليم مليار دولار من الموازنة الاتحادية إلى البشمركة.

زيادة الصادرات
وأشار زيباري إلى أن الاتفاق المبرم سيسهم في زيادة صادرات البلاد النفطية، في وقت تشهد فيه الموازنة العامة ضغوطا جراء تداعيات الهبوط الكبير لأسعار النفط عالميا، وتكلفة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعهدت حكومة كردستان بالمساهمة في ربط حقول النفط بكركوك بخط الأنابيب الذي أنشأته أربيل باتجاه تركيا، وذلك بسبب تدمير خط الأنابيب الرئيسي الذي يمر في أراضي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات