أظهرت بيانات رسمية أن أعداد السياح الذين زاروا مصر في الربع الثالث من عام 2014 ارتفعت بنسبة 69.7% لتبلغ مليونين و767 ألفا مقابل مليون و630 ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوافد على مصر -التي تعد السياحة أحد القطاعات الحيوية لاقتصادها- في يوليو/تموز الماضي 885 ألفا و765 سائحا، وزاد العدد في أغسطس/آب الماضي إلى 997 ألفا و705 سياح، قبل أن يتقلص في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 883 ألفا و946 سائحا.

وكان عدد السياح القادمين لمصر قد انخفض في النصف الأول من عام 2014 بنسبة الربع ليصل إلى 4.5 ملايين سائح وانخفضت الإيرادات بنسبة 24.7%.

وقد تعرضت السياحة المصرية لانتكاسة نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية التي تلت ثورة 25 يناير 2011، والانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013.

وقد زار مصر في عام 2010 أكثر من 14.7 مليون سائح قبل أن يهوي الرقم إلى 9.8 ملايين في 2011 عقب الثورة، وفي عام 2012 ارتفع العدد إلى 11.5 مليون سائح قبل أن يتراجع مجددا في 2013 إلى 9.5 ملايين سائح.

السياحة كانت من أكثر القطاعات تضررا بالاضطرابات في مصر (الأوروبية-أرشيف)

متغيرات وتفاؤل
وعقب إقرار دستور جديد عقب الانقلاب وانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر في يونيو/حزيران الماضي بدأت حركة السياحة تعود تدريجيا جراء تحسن الأوضاع الأمنية ما عدا منطقة شمال سيناء التي تشهد أعمال عنف.

وتوقع وزير السياحة المصري هشام زعزوع في مقابلة مع وكالة رويترز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي "تعافيا قويا" للسياحة مطلع عام 2015، مشيرا إلى أن القطاع سيعود في فبراير/شباط المقبل إلى معدلات وقت الذروة في عام 2010.

وتعد روسيا ثاني أكبر سوق مصدر للسياح القادمين إلى مصر، تليها كل من إيطاليا وبلجيكا وألمانيا. وقد أصدرت العديد من الدول الأوروبية في العام الماضي توصيات لمواطنيها بتجنب السفر إلى مصر بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية.

وذكرت مؤسسة كابيتال إنكونوميز للاستشارات الاقتصادية -ومقرها بريطانيا- أنه في حال استمر منحنى تعافي السياحة المصرية فإن القطاع سيدر على البلاد في العام المقبل إيرادات إضافية بقيمة 3.3 مليارات دولار، وهو ما يعني زيادة في حجم الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2%.

المصدر : فايننشال تايمز,رويترز