قدر البنك الدولي خسائر دول مجاورة لسوريا جراء الحرب فيها بـ35 مليار دولار من إجمالي دخل اقتصاداتها، مشيرا إلى أن تكلفة الحرب تتوزع بشكل غير متساو في المنطقة، إذ تتحمل سوريا والعراق عبء التكلفة المباشرة، مع تراجع الإنفاق على الرفاهية لكل فرد في البلدين بما يصل إلى 16%.

وأوضح البنك الدولي في تقريره حول "الآثار الاقتصادية للحرب السورية وتقدم تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البحر المتوسط" أن إجمالي الخسائر المقدرة جراء الحرب في سوريا يعادل إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد السوري لعام 2007.

وأضاف التقرير -الصادر عن مكتب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- أن هذا "للأسف" هو الحد الأدنى لتقديرات الخسائر الاقتصادية بالمنطقة، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من الدخل في الدول المجاورة هبط بأكبر نسبة في لبنان والتي بلغت 11%، في حين لم يتجاوز التراجع في تركيا ومصر والأردن 1.5%، مما يعكس الأثر الكبير في لبنان الذي توجد به أكبر نسبة من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان.

وأشار التقرير إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي السوري بنسبة 30% بسبب الحظر على التجارة مع سوريا، معتبرا أن تجنب الحرب في العراق وسوريا كان سيجعل نصيب الفرد من الدخل أعلى في المتوسط بمقداري الثلث والربع على التوالي.

وأثناء الحرب تضررت جميع الأطراف الفاعلة في الاقتصاد السوري، لكن خسارة أصحاب الأراضي كانت الأكبر حيث انخفض الطلب على الأراضي بحدة في انعكاس لتدفق اللاجئين إلى خارج البلاد.

وعلى النقيض من ذلك، استفاد أصحاب الأراضي والشركات في لبنان وتركيا في حين تضرر العمال، نظرا للضغوط التي فرضها تدفق اللاجئين على الطلب على السلع والخدمات.

وتسببت الحرب في تشريد 18 مليون سوري، بينهم 12 مليون نازح داخل سوريا، في حين لجأ أغلب الباقين إلى الدول المجاورة.

المصدر : الجزيرة + رويترز