بعد التدهور التاريخي الذي سجلته العملة الروسية في الأيام الماضية، انتعش الروبل مع فتح الأسواق المالية في موسكو، قبل المؤتمر الصحفي السنوي للرئيس فلاديمير بوتين الذي لم يدل حتى الآن باي تصريح عن الأزمة النقدية.

وتراجع اليورو إلى 72 روبلا اليوم مقابل 75.10 روبلا في إقفال أمس الأربعاء، فيما تراجع الدولار إلى 58.55 روبلا مقابل 60.65 روبلا أمس.

وبذلك عاد الروبل إلى مستويات نهاية الأسبوع الماضي بعدما تخطى في أشد تدهوره عتبة مائة روبل لليورو وثمانين روبلا للدولار.

غير أنه يبقى على تراجع بنسبة 40% منذ مطلع العام, فيما تهدد الصدمة النقدية التي عرفتها روسيا في مطلع الأسبوع بالتسبب بارتفاع مفاجئ في التضخم الذي بات أساسا يقارب 10%، وبالانعكاس سلبا على القطاع المصرفي مما قد يؤثر على الاقتصاد الروسي برمته.

وتدهور الروبل نتيجة الأزمة الأوكرانية والعقوبات الغربية المفروضة على روسيا وازداد تراجعه في الأشهر الأخيرة بموازاة هبوط أسعار النفط، مصدر الموارد الرئيسي للدولة الروسية.

في نفس الوقت قال وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف لصحيفة فيدوموستي إن العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية ستستمر على الأرجح "لفترة طويلة جدا" ربما لعشرات السنين.

وأضاف في مقابلة نشرت اليوم "حين يصدر قانون في الولايات المتحدة يصعب جدا تغييره بعد ذلك. يبدو أنه سيظل ساريا لعقود".

وقال إن عدم القيام بإصلاحات هيكلية في الاقتصاد يساهم في تعريض روسيا "لعاصفة كاملة".

من ناحية أخرى، أعربت السلطات الصينية عن مخاوفها من الانخفاض الأخير في قيمة الروبل مؤكدة أنها تتابع الموقف في أسواق الصرف.

وقال وانغ يونغوي -المسؤول الرفيع المستوى في الإدارة العامة للنقد الأجنبي في الصين- إن على المؤسسات المالية والمستثمرين الصينيين استخدام تسهيلات المبادلات المالية والاتفاقات المسبقة لتفادي مخاطر تداعيات تراجع قيمة العملة الروسية.

وأشار وانغ إلى أن الموقف لم يؤثر على تدفق رؤوس الأموال في الصين لكن سيتم الاستمرار في تقييمه لمواجهة أي تطورات. وأضاف أن روسيا والصين شريكتان تجاريتان قويتان ومن المتوقع استمرار العلاقات التجارية الجيدة بينهما.

المصدر : وكالات