قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح إن السلطات الكويتية تعمل على تحسين أوضاع سوق الأوراق المالية مع تراجع المؤشر الرئيسي للسوق بشدة، مما رفع خسائر العام الماضي إلى 17%.

وأضاف الصالح في مقابلة تلفزيونية أن السلطات تقوم "بتنسيق غير مسبوق لإيجاد حلول شاملة لأوضاع سوق الكويت للأوراق المالية".

وأوضح أن التعديلات على القانون الذي ينظم عمل هيئة أسواق المال ستعرض على البرلمان في يناير/كانون الثاني القادم. وستشمل هذه التعديلات آليات السوق و"السيطرة على الشركات وتفعيل دور صانع السوق".

ومشيرا إلى سياسات الحكومة المالية, شدد الصالح على أن سياسة الحكومة ستركز على "تخفيض الإنفاق الجاري ورفع الإنفاق الرأسمالي" مع الإبقاء على مشاريع التنمية الاقتصادية الكبرى دون مساس.

عجز متوقع بالموازنة
من ناحية أخرى، قال رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي عدنان عبد الصمد إنه في ضوء التقديرات التي قدمتها الحكومة أمس الأحد فإن ميزانية البلاد ستسجل عجزا قدره 2.8 مليار دينار (9.6 مليارات دولار) في السنة المالية المقبلة 2015/2016 وذلك قبل استقطاع احتياطي الأجيال القادمة.

وأوضح في بيان أنه تقرر تقدير مصروفات 2015/2016 بمبلغ 19 مليار دينار أي بانخفاض 4.2 مليارات دينار عن ميزانية 2014/2015.

وقال إن تقديرات سعر برميل النفط بالموازنة ستكون عند ستين دولارا للبرميل، أما تقديرات إنتاج النفط فستكون عند 2.7 مليون برميل يوميا مقارنة بـ75 دولارا للبرميل وإنتاج 2.9 مليون برميل يوميا في الميزانية السابقة.

يشار إلى أن الكويت تحقق فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995. وأظهرت أرقام وزارة المالية أن الميزانية حققت فائضا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي, وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى تراجع الإنفاق الرأسمالي.

وأظهرت بيانات وزارة المالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن الميزانية العامة للكويت حققت فائضا قدره 8.97 مليارات دينار (30.84 مليار دولار) في النصف الأول من السنة المالية 2014/2015، ويعود السبب الرئيسي لتحقيق هذا الفائض إلى ضعف الإنفاق.

المصدر : رويترز