الذهب يفقد بريقه
آخر تحديث: 2014/12/15 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/15 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/23 هـ

الذهب يفقد بريقه

سيظل سعر الذهب بعيدا عن الذروة التي حققها في 2011 (الأوروبية)
سيظل سعر الذهب بعيدا عن الذروة التي حققها في 2011 (الأوروبية)

تراوح سعر الذهب في 2014 بين 1240 دولارا للأونصة في يناير/كانون الثاني و1222.5 دولارا في منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وفيما سبق، كان نوفمبر/تشرين الثاني يعتبر أفضل شهور السنة بالنسبة لأسعار الذهب. وطبقا لمؤسسة بوليون فولت البحثية، ارتفع سعره بنسبة 1.4% في مثل هذا الشهر على مدى 45 عاما. لكن سعره بقي عند نحو 1245 دولارا في الشهر نفسه من هذا العام.

وما بين عامي 2002 و2012 ارتفع سعر الذهب بنسبة 400%، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 وانخفاض أسعار الفائدة ولجوء مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى برنامج التحفيز النقدي الذي ضخ السيولة في الاقتصاد الأميركي لإنعاشه عقب الأزمة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى ملاذ أكثر أمنا.

ويرتبط الذهب والدولار الأميركي ارتباطاً عكسياً، أي عادة إذا ارتفع الدولار الأميركي تتزايد احتمالات هبوط سعر الذهب والعكس صحيح.

ومع ارتفاع سعر صرف الدولار هذا العام وانتهاء برنامج التحفيز النقدي واحتمالات رفع سعر الفائدة الأميركية، يظل سعر الذهب عرضة للضغوط.

كما يتأثر سعر الذهب في الأسواق بالطلب على المجوهرات من الأسواق الآسيوية والصينية والبنوك المركزية، إضافة إلى كميات إنتاج الذهب في العالم والاستثمار في إنتاجه.

ويقول محللون إن توجه المستثمرين نحو الأسهم وتحسن البورصات في الأشهر الأولى من العام الحالي وإنهاء برنامج التحفيز النقدي في الولايات المتحدة، كلها عوامل أدت إلى استمرار فقدان المعدن الأصفر بريقه.

معظم توقعات أسعار الذهب لعام 2015 تدور حول 1220 دولارا للأونصة (الأوروبية)

ويضيف هؤلاء أن هبوط الطلب في الهند -وهي من أكبر أسواق الذهب في العالم- كان أيضا أحد العوامل، إذ أدت إجراءات الحكومة الهندية لخفض الواردات من أجل تحسين حسابها الجاري إلى تقليص واردات البلاد بالفعل من المعدن الصفر.

وقد ظلت الهند حتى عهد قريب أكبر مستهلك للذهب في العالم، إلى أن أزاحتها الصين عن المركز الأول، طبقا لمجلس الذهب العالمي.

وانخفضت حيازات صندوق أس بي دي آر غولد ترست -وهو أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم- إلى أقل مستوى في ست سنوات هذا العام، مما يلقي الضوء على إحجام المستثمرين عن المعدن النفيس.

ذروة
وفي سبتمبر/أيلول 2011، وصل سعر أونصة الذهب إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1923 دولارا، قبل أن يبدأ بالهبوط ويخسر أكثر من 41% من قيمته في ثلاث سنوات، وليصل في منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى 1222.5 دولارا للأونصة.

ويتوقع بعض الخبراء أن يصل سعر الأونصة قريبا إلى نحو ألف دولار. وقد عززت هذه التكهنات هبوطه إلى 1180 دولارا في وقت سابق من هذا العام.

ويقول هؤلاء إن سعر الذهب سيبقى تحت ضغوط مستمرة  في الأشهر القادمة، حيث من المتوقع أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في رفع سعر الفائدة مما يعزز سعر صرف العملة الأميركية.

ويتوقع آخرون أكثر تفاؤلا أن يبلغ في 2015 متوسط سعر الأونصة 1175 دولارا، وقد يصل إلى أعلى من ذلك في النصف الثاني من العام.

ومن بين التوقعات الأخرى، يرى خبراء كوميرتس بنك أن يبلغ معدل سعر الذهب في العام القادم 1200 دولار للأونصة، بينما يتوقع قسم الأبحاث في سيتي غروب أن يصل المعدل إلى 1220.

وتتقارب التوقعات، حيث ترى مؤسسة تي دي سيكيوريتيز أن السعر سيكون في نطاق 1225 دولارا للأوقية، وترى مؤسسة ناتيكسيس للأبحاث أن يبلغ سعر الذهب 1140 دولارا، لكن هذه المستويات المتوقعة تظل بعيدة كل البعد عن ذروة 2011.

المصدر : وكالات

التعليقات