اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني دولا لم يحددها بالاسم بالتآمر لخفض أسعار النفط، وقال إن الانخفاض الشديد المفاجئ في أسعار الخام ليس بسبب عوامل اقتصادية فقط.

وأبلغ روحاني اجتماعا للحكومة أمس الأربعاء أن "انخفاض أسعار النفط ليس مجرد أمر عادي أو اقتصادي وليس نتيجة الركود العالمي فقط.. السبب الرئيسي له هو مؤامرة سياسية حاكتها دول بعينها ضد مصالح المنطقة والعالم الإسلامي وتصب في صالح بعض الدول الأخرى فقط".

وأشار روحاني إلى أنه أصدر أوامر لحكومته لاتخاذ إجراءات لتعويض تأثير انخفاض الأسعار، لكن لم يقدم تفاصيل في هذا الشأن.

وسعت إيران وفنزويلا إلى خفض إنتاج النفط لتعزيز الأسعار، لكن منظمة أوبك قررت في اجتماعها الشهر الماضي إبقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية.

وحذر مسؤول إيراني أمس الأربعاء من أن أسعار النفط الخام قد تنخفض إلى أربعين دولارا للبرميل إذا استمر الخلاف بين أعضاء أوبك بشأن سقف الإنتاج.

وقال المسؤول في وزارة النفط  الإيرانية محمد صادق ميماريان إن "أي ثغرة في تضامن أوبك أو حرب أسعار ستؤدي إلى انخفاض هائل في أسعار النفط"، مضيفا أن انخفاض سعر النفط عن ثمانين دولارا للبرميل يمثل ضربة بالفعل لتوازن السوق.  

يأتي ذلك فيما فقدت أسعار النفط العالمية أكثر من 40% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوى لها في يونيو/حزيران الماضي بسبب زيادة المعروض عن الطلب.

توقعات أوبك
وتوقعت أوبك أمس الأربعاء تراجع الطلب على نفطها خلال العام المقبل إلى أدنى مستوى له منذ 12 عاما.

وأشارت إلى أنه بسبب تراجع الاستهلاك بأكثر من المتوقع في الدول الصناعية وزيادة إنتاج النفط الأميركي فإن السوق يحتاج فقط إلى 28.9 مليون برميل يوميا من نفط المنظمة خلال العام القادم مقابل 29.4 مليون برميل حاليا.

في الوقت نفسه، فإن سقف الإنتاج الرسمي لأوبك يبلغ حاليا ثلاثين مليون برميل يوميا، في حين بلغ متوسط إنتاجها الفعلي الشهر الماضي 30.1 مليون برميل يوميا.

ووصل سعر خام نفط برنت الأوروبي في آسيا اليوم الخميس إلى 64.73 دولارا للبرميل ليبقى قرب أدنى مستوى له في خمس سنوات.

المصدر : وكالات