قال تقرير أممي إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للعالم لا يعكس بالضرورة زيادة في الثروات العالمية إذا تم وضع متغيرات رأس المال البشري الطبيعي في الاعتبار.

وأشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والوكالات الأخرى التي تقيم الاقتصاد في 140 دولة إلى أنه بعد وضع التغيير في رأس المال البشري والمصنوع والطبيعي في الاعتبار فإن ثروة العالم تكون قد زادت بنسبة 6% خلال الفترة من 1992 إلى 2010.

ويقل هذا الرقم كثيرا عن معدل الزيادة المفترضة خلال الفترة نفسها للناتج المحلي الإجمالي للعالم وكان 50%، ويعد الناتج المحلي الإجمالي غالبا المؤشر الرئيسي على الأداء الاقتصادي العالمي.

وبحسب التقرير الصادر تحت عنوان "مؤشر الثروة الشامل"، فإن رأس المال البشري الذي يقاس بمستوى التعليم والمهارات والقدرات يمثل حوالي 57% من  إجمالي الثروة الشاملة وقد زاد بنسبة 8% خلال 18 عاما، أما رأس المال الطبيعي مثل الغابات والموارد الطبيعية والذي يمثل حوالي 23% من إجمالي الثروة العالمية فقد تراجع بنسبة 30% خلال الفترة نفسها.

ورغم زيادة رأس المال المصنوع بنسبة 50% خلال الفترة نفسها فإنه عند وضع المكونات الثلاثة معا فإنه يمكن القول إن الثروة العالمية ككل تعاني ضعفا في النمو, بحسب رئيس المجموعة الاستشارية العلمية للتقرير بارتا داسجوبتا.

وأضاف داسجوبتا أن هذا التقرير يدحض المنظور الضيق الذي يمثله الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه يؤكد الحاجة إلى تحقيق دمج الاستمرارية في سياسات التقييم والتخطيط الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى فجوة كبيرة بين معدلي زيادة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الثروة الشاملة في العديد من البلدان، فقد زاد الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة خلال عشرين عاما بنسبة 33% في حين زادت الثروة الشاملة بنسبة 13% فقط، وزاد الناتج المحلي للصين بنسبة 523% مقابل زيادة الثروة بنسبة 47% فقط.

وأوصى التقرير الأمم المتحدة بضرورة تبني مقياس الثروة الشاملة عندما تقرر الأجندة التنموية لمرحلة ما بعد 2015 والتي ستحدد أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم حتى 2030 .

 

 

المصدر : الألمانية