قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس لأعضاء البرلمان إن تراجع أسعار النفط أرغم حكومته على إلغاء مسودة موازنة 2015 التي كان ينوي تقديمها إلى المؤسسة التشريعية أمس. ويمثل النفط أكثر من 90% من موارد البلاد، وأكثر من 70% من الناتج المحلي وفقا لصندوق النقد الدولي.

وكانت الموازنة تستند إلى توقعات بأن سعر النفط سبعين دولارا للبرميل، لكن الأسعار تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أعوام عقب امتناع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الخميس الماضي عن خفض إنتاجها لوقف هبوط الخام، وقد فقد سعر النفط منذ قرار أوبك أكثر من 10%.

وقال العبادي إن سعر برميل النفط نزل قبل يومين إلى 64 دولارا، مضيفا "الفرق هذا ربما يبدو فرقا بسيطا، لكن الموازنة في الأصل كانت مبنية على أساس جدا ضيق. مع هذا الهبوط أصبح غير ممكن عرض الموازنة بهذا الشكل".

إعادة الصياغة
وأبلغ العبادي البرلمان بأن مجلس الوزراء اتفق على تشكيل لجنة للنظر في صياغة موازنة جديدة بشكل كلي، على أن يتركز الإنفاق على الأولويات المطلقة ويتم تقديمها إلى البرلمان في غضون أسبوع أو عشرة أيام.

البارزاني (وسط) أجرى أمس مباحثات مع رئيس البرلمان (يمين) بشأن الموازنة (غيتي)

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن وفدا برئاسة نيجيرفان البارزاني -رئيس حكومة إقليم كردستان- بدأ الأحد زيارة لبغداد لبحث ملف النفط وموازنة العام 2015، حيث يخصص للإقليم 17% من الموازنة العامة.

وقال العبادي إن تراجع أسعار النفط -الذي وصفته بغداد قبل أيام بغير المقبول- كان له تأثير مدمر على الإيرادات، إذ خسرت خزينة البلاد نصف إيراداتها دفعة واحدة، وذلك في وقت تواجه فيه السلطات العراقية تكاليف ضخمة ناتجة عن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق كثيرة شمالي وغربي العراق.

وكان وزير المالية العراقي هوشيار زيباري صرح لرويترز الأسبوع الماضي بأن الموازنة الأصلية تقضي بإنفاق أكثر من مائة مليار دولار، وقال العبادي إن الرقم يناهز مائة وخمسين تريليون دينار عراقي (125 مليار دولار).

المصدر : وكالات