قالت السعودية الاثنين إن سياستها النفطية تنطلق من أسس اقتصادية، وذلك بعد بروز تكهنات -عقب قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأسبوع الماضي بعدم خفض إنتاجها- تتحدث عن دوافع سياسية لهذا القرار لمواجهة منتجين آخرين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مجلس الوزراء أن سياسة البلاد النفطية تهدف إلى "تحقيق مصالح المملكة الاقتصادية على المديين القصير والطويل، ومصالح المنتجين والمستهلكين".

ورفضت الرياض وحلفاؤها الخليجيون داخل منظمة أوبك الاستجابة لدعوات خفض الإنتاج في اجتماع المنظمة الخميس الماضي، وذلك رغبة منهم في المحافظة على حصصهم بالسوق في ظل منافسة متزايدة مع المنتجين غير الأعضاء ومنتجي أميركا الشمالية.

هبوط وارتياح
وتراجع خام برنت القياسي اليوم إلى أدنى سعر في خمس سنوات دون 68 دولارا للبرميل، وذلك بفعل بحث المستثمرين عن حد أدنى للسعر بعد قرار أوبك.

في ظل وفرة المعروض حاليا بسوق النفط يشتد صراع المنتجين حول حصص السوق (الفرنسية)

ورغم الهبوط الحاد لأسعار الخام منذ قرار أوبك، عبر مجلس الوزراء السعودي عن ارتياحه لقرار المنظمة، قائلا إنه "يعكس تماسك المنظمة ووحدتها وبعد نظرها، وهو ما توليه المملكة أهمية خاصة".

وكان وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه قال في تصريحات أمس الأحد إن قرار أوبك ليس مفيدا لكل الأعضاء، لكن بلاده لم تحتج عليه للمحافظة على وحدة الصف داخل المنظمة.

ويستطيع منتجو النفط الخليجيون تحمل تداعيات أسعار النفط المتدنية بخلاف دول أخرى بأوبك مثل فنزويلا وإيران والعراق، التي تواجه ضغوطا كبيرة في موازنتها ولكن ليس بمقدورها خفض الإنتاج.

المصافي الآسيوية
وفي سياق متصل، قالت مصادر بقطاع التجارة والصناعة النفطيين إن مصافي التكرير الآسيوية علقت استيراد المكثفات -وهي خام خفيف مشتق من النفط الصخري الأميركي- بعد أربعة أشهر من بدء استيرادها، وفضلت استيراد خامات الشرق الأوسط الأرخص ثمنا.

وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي قد دعا الدول الأعضاء في أوبك الخميس الماضي إلى الدخول في حرب أسعار ضد النفط الصخري الأميركي، وذلك للدفاع عن حصص المنظمة في كبريات أسواق استهلاك البترول، ومن أبرزها الأسواق الآسيوية.

المصدر : رويترز