تراجع سعر صرف الروبل الروسي اليوم لمستوى قياسي جديد مقابل الدولار، متأثرا بالتراجع المستمر في أسعار النفط العالمية، وبيانات اقتصادية صينية ضعيفة، وتداعيات الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد الروسي.

وهبط الروبل اليوم بأكثر من 3% حيث تم تداوله بسعر 52 روبلاً للدولار الواحد في افتتاح التداول، كما تراجع بنسبة 2% مقابل العملة الأوروبية الموحدة.

وفقدت العملة الروسية قرابة 42% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام 2014. وكان البنك المركزي الروسي سمح بتعويم الروبل منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم يتدخل في سوق الصرف الأجنبي منذ ذلك الحين.

وقال الكرملين، الذي دعم في السابق سعر صرف العملة عبر شراء الروبل، إنه يعتبر الضغوط التي تخضع لها العملة حاليا مرتبطة بممارسات المضاربين.

متعاملان في بورصة موسكو يتابعان أداء سوق الأسهم (الأوروبية-أرشيف)

ضحية أوبك
ويرى بنك سيبربنك الاستثماري -ومقره موسكو- أن الأسواق الروسية ستظل على المديين القصير والمتوسط "ضحية لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بعدم خفض إنتاجها، ولن تستقر هذه الأسواق والروبل قبل أن يستقر سعر النفط".

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الأوساط الاقتصادية والمالية المحلية تتوقع المزيد من الهبوط للعملة، وأضاف أن الأخيرة تراجعت اليوم أمام اليورو بثلاثة روبلات.

وأضاف أن انخفاض العملة راجع إلى ركود الاقتصاد الروسي بسبب العقوبات الغربية وهبوط أسعار النفط وهروب رؤوس أموال هذا العام قدرت بنحو 150 مليار دولار، ويضاف إلى عوامل هبوط الروبل سياسة البنك المركزي بالامتناع عن التدخل في سوق الصرف لمنع المزيد من انهيار الروبل.

البنك المركزي
وأشار المراسل إلى أن المركزي الروسي مجبر على عدم التدخل بسبب تناقص الاحتياطي من النقد الأجنبي، إذ انخفض بـ30% في شهور قليلة، إلى جانب أنه يتعمد عدم التدخل في سوق العملات لمحاربة سماسرة أسواق المال.

ويشكل هبوط الروبل عبئا اقتصاديا على روسيا يتجلى في تقلص إيرادات الخزينة وارتفاع كلفة استيراد السلع، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية، ويتوقع البنك المركزي الروسي أن يصعد معدل التضخم بنهاية 2014 إلى 10%.

المصدر : وكالات,الجزيرة