يجري قادة مصر وقبرص واليونان مباحثات في العاصمة المصرية القاهرة اليوم تتركز حول التعاون بين الأطراف الثلاثة بشأن استغلال حقول النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكانت حكومات الدول الثلاث حثت تركيا قبل أيام على وقف مسوحاتها الجيولوجية لمكامن الغاز الطبيعي في مناطق البحر المتوسط التي تدعي قبرص ملكيتها، كما وصفت هذه الأعمال بأنها مخالفة للقوانين الدولية.

ويقول المسؤولون القبارصة إن سفينة أبحاث تركية تبحر حالياً قرب مواقع التنقيب التي مَنحت قبرص تراخيص بشأنها لشركات إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية ونوبل إنرجي الأميركية.

وكان الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس قد وصل القاهرة مساء أمس على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستغرق يومين، وكان في استقباله في المطار وزير البترول المصري شريف إسماعيل.

الثروات المشتركة
ومن المقرر أن يعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى لقاء ثنائيا مع الرئيسي القبرصي ورئيس
الوزراء اليوناني أنطونيوس سامراس في قمة ثلاثية بين الرؤساء الثلاثة صباح اليوم، وستناقش القمة التعاون للاستفادة من الثروات المشتركة في شرق المتوسط, وبحث فرص لاستخراج الغاز, وتنشيط العلاقات التجارية بين الدول الثلاث.

الرئيس القبرصي (يمين) ورئيس الوزراء اليوناني (يسار) يشاركان في قمة ثلاثية مع السيسي (رويترز)

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مسؤول دبلوماسي مرافق للوفد القبرصي في مصر أن برنامج الزيارة يتضمن مناقشة ملفات منها السياحة والتجارة وتصدير الغاز القبرصي إلى مصر.

وسبق للرئيس المصري أن أصدر في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي قرارا بالموافقة على اتفاقية إطارية وقعت آخر العام الماضي بين بلاده وقبرص بشأن التعاون في تنمية حقول الغاز في مياه البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل تسارع جهود دول شرق المتوسط لاستغلال الاحتياطات الضخمة من الغاز المتوفر في البحر.

شركات تنقيب
وكانت شركات تنقيب عالمية اكتشفت خمسة حقول غاز في مياه البحر المتوسط، بينها أربعة استولت عليها إسرائيل رغم قرب ثلاثة منها من الحدود المصرية، ورغم ذلك لم تتقدم القاهرة حتى الآن بطلب دولي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وتبلغ قيمة المخزون الاحتياطي لتلك الحقول الأربعة نحو 240 مليار دولار.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية آنذاك إلى أن الاتفاقية تهدف إلى استغلال المصادر الطبيعية الممتدة عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من مصر وقبرص، وتحقيق التعاون بين البلدين في مجال تنمية المصادر الهيدروكربونية الممتدة عبر خط المنتصف، وهو الخط المحدد في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

المصدر : وكالات,الجزيرة