تدرس الحكومة الكويتية بدائل لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز في ظل تزايد التوتر الأمني والسياسي في المنطقة.

وقال الناطق الرسمي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح في بيان إن مجلس إدارة المؤسسة الذي اجتمع أمس الاثنين برئاسة وزير النفط علي العمير بحث العديد من المواضيع الإستراتيجية "ومن أهمها بدائل نقل النفط الخام الكويتي إلى الأسواق العالمية".

ورغم أن البيان لم يعط مزيدا من التفاصيل لكنه يعد أول اعتراف رسمي حكومي على هذا المستوى بسعي الكويت للبحث عن بدائل لنقل النفط، مما يعكس القلق المتزايد من إمكانية تصاعد التوتر الأمني في المنطقة بشكل يحول دون تصديرها للنفط.

ورغم الاعتماد شبه الكامل للكويت على تصدير النفط الذي يساهم بأكثر من 90%  في تمويل الموازنة العامة فإنه لا تتوافر لها منافذ أخرى للتصدير بعيدا عن موانئها المطلة على الخليج.

وعانت الدول الخليجية المصدرة للنفط خلال الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت نحو ثماني سنوات من التهديدات الأمنية في الخليج والتي شكلت تحديا حقيقيا أمام حركة ناقلات النفط.

ويقول الخبير النفطي موسى معرفي إن البحث عن بدائل لنقل النفط هو أمر مهم ليس للكويت فحسب وإنما لكل دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اقتصاداتها على النفط, مشيرا إلى وجود اتفاق خليجي سابق لتمديد أنابيب عبر هذه الدول, لكن لم يتم المضي فيها قدما حتى اللحظة لأسباب غير معلومة.

 ويضيف أن إيجاد بدائل لنقل النفط هو أمر إستراتيجي على الدول أن تمضي فيه قدما بغض النظر عن الأحداث السياسية أو الحروب.

وكانت صحيفة القبس الكويتية قالت العام الماضي إن الكويت جمدت خططا كانت تهدف لإنشاء خط أنابيب لتصدير النفط في حالات الطوارئ بعيدا عن مضيق هرمز بسبب صعوبات تتعلق بالكلفة المالية وعدم الاتفاق مع دول الجوار.

 ويعتبر المراقبون أن الكلفة العالية وطول المسافات لهذه الخطوط التي لا بد أن تمر عبر السعودية أو العراق فضلا عن عدم الحاجة الملحة لها في أوقات السلم من أهم عوائق تنفيذ هذه المشاريع إضافة لاختلاف أنواع النفط مع دول الجوار وعدم الوصول إلى أي اتفاق بين الكويت والدول الخليجية المجاورة.

 وكان مسؤولون ووسائل إعلام تحدثوا قبل نحو عامين عن اقترح بأن يتم تخزين نفط الكويت في الخارج بكميات تكفي عملاء الكويت ثلاثة أيام لمواجهة أي احتمالات تتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

لكن لم يتم الإعلان عن اتخاذ أي خطوات منذ ذلك الحين لتنفيذ مثل هذا الاقتراح، ومن غير المعلوم ما إذا كانت الكويت تقوم بالفعل بتخزين نفط لها في الخارج أم لا.

المصدر : رويترز