حذرت الأمم المتحدة في تقرير صدر الخميس في جنيف من أن معظم الدول الأكثر فقرا في العالم لن تتمكن من تحقيق "أهداف الألفية" الإنمائية رغم تسجيلها نموا قويا.

وقال التقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن لاوس الوحيدة التي تبدو في موقع جيد لتحقيق جميع النقاط السبع من أهداف الألفية، وتوقع أن تحقق أربع دول أخرى -هي إثيوبيا وملاوي ورواندا وأوغندا- القسم الأكبر من هذه الأهداف.

وترمي "أهداف الألفية" التي حددتها الأمم المتحدة عام 2000 إلى خفض الفقر الشديد والجوع في العالم إلى النصف بحلول نهاية 2015.

وقال المدير العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية موكيسا كيتويي للصحافيين إنه "بين 2002 و2008 سجلت الدول الأقل تقدما نموا أعلى من هدف 7% الذي قررته الأسرة الدولية، وحتى بعد الأزمة المالية عام 2008 شهدت هذه الدول نموا أسرع من دول نامية أخرى، مع نسبة وسطية قدرها 5.7% في السنة".

وعبر كيتوبي عن أسفه لعجز هذه الدول عن خفض نسبة الفقر لديها بشكل كبير، وهو ما ينطوي على مفارقة.

وتراجع الفقر المدقع الذي يتسم بدخل دون 1.25 دولار في اليوم من متوسط 65% عام 1990 إلى متوسط 45% عام 2010.

وأوصى التقرير بثلاثة محاور للتنمية في الدول الأقل تقدما، وهي تشجيع الاستثمارات لا سيما في البنى التحتية، واعتماد سياسة صناعية أكثر توسعا لزيادة إنتاجية بعض القطاعات مثل الزراعة، واستخدام رافعة الاقتصاد الكلي لزيادة الطلب الداخلي.

وأكد التقرير أن التشجيع على إعادة توزيع الوظائف على نشاطات أكثر إنتاجية مثل الصناعات التحويلية والخدمات ذات القيمة المضافة العالية، سيقرب الدول الأقل تقدما من أهداف الألفية.

لكن هذا لا يعني أنه ينبغي التخلي عن الزراعة التي تعتبر ركيزة أساسية لإجمالي الناتج الداخلي في الدول الأقل تقدما، بل ينبغي دفعها إلى "المزيد من التخصص"، برأي رئيس برنامج الأمم المتحدة للدول الأقل تقدما، تافيري تيسفاشو.

ويعاد تقييم لائحة الدول الأقل تقدما كل ثلاث سنوات، وتمَّ شطب أربعة بلدان فقط حتى الآن من هذه القائمة هي: بوتسوانا عام 1994، والرأس الأخضر عام 2007، وجزر المالديف عام 2011، وجزر ساموا عام 2013.

وترتكز القائمة إلى ثلاثة معايير رئيسية هي دخل الفرد مع تحديد عتبة 1190 دولارا للخروج من القائمة، والرأسمال البشري الذي يقوم على مؤشرات مثل الغذاء والصحة والالتحاق بالمدرسة ونسبة محو الأمية، وأخيرا الهشاشة الاقتصادية التي تتأثر بالكوارث الطبيعية وانعدام الاستقرار الاقتصادي الدولي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية