قالت وزارة النفط الليبية في حكومة عمر الحاسي أمس الخميس إنها ستتخذ إجراء قانونيا ضد مشتري النفط إذا تجاوزوا المؤسسة الوطنية للنفط التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وجاء بيان وزارة النفط ردا على تعيين حكومة عبد الله الثني المبروك بوسيف رئيسا بديلا للمؤسسة الوطنية للنفط في طبرق، في خطوة ترمي على ما يبدو إلى منع عملية فجر ليبيا من بسط نفوذها على المؤسسة.

وحذرت حكومة طرابلس في بيان من التعامل مع أي جهة أخرى، في إشارة إلى الشخص الذي عينته حكومة الثني، وشددت وزارة النفط على أن مؤسسة النفط في طرابلس هي الجهة التنفيذية الوحيدة المسؤولة عن إدارة واستثمار الموارد النفطية.

ما شاء الله الزوي قال إن عائدات النفط ستقل هذا العام عن 12 مليار دولار (رويترز)

وكان الثني أكد في بداية الأمر أن رئيس مؤسسة النفط هو مصطفى صنع الله حين كشف النقاب عن حكومة جديدة في سبتمبر/أيلول الماضي، غير أن صنع الله يقيم في طرابلس.

وذكر مسؤولون بحكومة طبرق أن تعيين بوسيف جاء بعد تعيين حكومة طرابلس وزير النفط فيها للعمل من مقر المؤسسة.

إرباك
وتسبب التنازع في تعيين المسؤولين في إحداث حالة من الارتباك والحيرة بشأن من يمثل ليبيا في اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، والذي عقد أمس الخميس في العاصمة النمساوية فيينا، في ظل حالة من الضبابية بشأن من يسيطر على صادرات وإيرادات النفط بليبيا.

وكان وزير النفط في حكومة طرابلس ما شاء الله الزوي قال لرويترز إنه سيتوجه إلى فيينا على رأس وفد منفصل. ولم تظهر على الفور أي علامات تشير إلى حضوره الاجتماع بعد أن قال مساء الثلاثاء الماضي إنه لا يزال ينتظر دعوة للحضور وتأشيرة دخول.

وقال مسؤول في حكومة الثني حضر اجتماع فيينا إن حكومته تريد من الأمم المتحدة والقوى الغربية أن تساعدها على منع حكومة الحاسي من الحصول على أموال البنك المركزي المتأتية من مبيعات النفط.

وذكر الزوي أن إيرادات النفط ستقل في العام الجاري عن 15 مليار دينار (12 مليار دولار) مقارنة بنحو أربعين مليار (30.4 مليار دولار) المسجلة في العام الماضي، ويعزى ذلك إلى تكرار اضطراب الإنتاج والتصدير والاحتجاجات المتعددة التي أغلقت منشآت النفط في النصف الأول من 2014.

المصدر : رويترز