عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم عن يقينه بأن سوق النفط ستصل إلى درجة التوازن في منتصف العام المقبل.

وأضاف بوتين في اجتماع مع الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية باتريك بويان أن بلاده لم تصر على أي إجراء لتحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي اليوم دون 72 دولارا للبرميل، مسجلة مستوى جديدا لم تشهده منذ أربعة أعوام، وذلك بسبب امتناع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن خفض إنتاجها، مما أدى إلى استمرار هبوط النفط.

تقليص التوقعات
وفي سياق متصل، أعلن وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف اليوم أن موسكو ستقلص توقعها لسعر النفط في العام 2015، وذلك في ظل استمرار هبوط أسعار النفط، غير أنه رفض ذكر رقم محدد لتوقعات روسيا.

استمرار هبوط سعر النفط يضر بالتوازن المالي للحكومة الروسية (الفرنسية)

وكانت حكومة موسكو قد تنبأت بسعر للنفط قدره مائة دولار للبرميل عند وضع موازنتها لفترة 2015-2017، وتحتاج الموازنة العامة للبلاد إلى سعر مائة دولار لتحقيق التوزان بين الإيرادات والمصروفات، وتشكل عائدات النفط والغاز 52% من إيرادات الخزينة وثلثي الصادرات الروسية.

ودفع الهبوط الحاد لأسعار النفط العملة الروسية الروبل اليوم إلى مستويات متدنية جديدة قرب خمسين روبلا مقابل الدولار، وخسر الروبل اليوم 2% من قيمته تضاف إلى فقدانه أمس أكثر من 3% عقب الإعلان عن قرار أوبك الإبقاء على سقف إنتاجها دون تغيير.

وانخفضت أسهم بورصة موسكو المُقومة بالدولار اليوم بنسبة 2.6% لتتجه نحو تسجيل خامس تراجع شهري لها.

شركات النفط
وفي سياق متصل، تسبب الهبوط المستمر لأسعار الخام اليوم في فقدان عشرات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية لشركات النفط، إذ تراجعت القيمة السوقية لقطاع النفط في أوروبا اليوم 33 مليار دولار، وخسرت شركة شتات أويل النرويجية 8.2% من قيمتها في السوق، وبي بي البريطانية 3.7%، ورويال شل الهولندية البريطانية 3.3%.

وتراجع مؤشر ستوكس 600 لقطاع النفط والغاز إلى أدنى مستوى له منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويعد هبوط قيمة شركات النفط مؤشرا على أن القطاع لم يعد في نظر المستثمرين ملاذا آمنا إذ اشتدت المخاوف بشأن الأرباح وتوزيعات أرباح الأسهم في المستقبل.

المصدر : وكالات