تتوقع مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- تصدير بعض محصولها المحلي في المستقبل بعد استكمال إصلاح أنظمة التخزين والنقل والإمداد.

وتستورد مصر نحو عشرة ملايين طن من القمح الأجنبي سنويا وتشتري الحكومة ما يقرب من نصف هذه الكمية لاستخدامها في تصنيع الخبز المدعم.

وتسعى الحكومة إلى تقليص اعتمادها على هذه الواردات وكبح ميزانيتها الغذائية.

وتعكف السلطات على تطبيق نظام بطاقات ذكية يهدف إلى تحسين عملية توزيع الخبز كما تعمل على تحديث منظومة تخزين القمح المحلي وتخطط لإقامة مركز لوجيستي يسمح لمصر باستيراد وإعادة تصدير السلع الغذائية.

ويعزى سبب إهدار القمح في مصر إلى نظام الشون أو المخازن الذي يترك فيه المزارعون الحبوب في الهواء الطلق لأشهر.

وقال وزير التموين المصري خالد حنفي "نتوقع في المستقبل، في المستقبل القريب. أن نصدر القمح المصري وهو ما قد يبدو غريبا بعض الشيء".

وأضاف "بعد استكمال مشروعنا الضخم الخاص بتغيير منظومة الشون سنعمل على فرز وتصنيف قمحنا ومن ثم لن نضطر إلى تخزين القمح لأشهر. يمكننا تصدير هذا القمح واستيراده مجددا حين تقتضي الضرورة ذلك".

وتنظر بعض الشركات التجارية بحذر إلى فكرة إنشاء مركز لوجيستي عالمي لتخزين وتصدير الحبوب، قال عنه حنفي إنه قد يتم استكماله قبل انقضاء مهلة العامين التي حددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأرجعت ذلك إلى افتقارها لتفاصيل المشروع.

وأوضح السيسي أن الحكومة المصرية تجري محادثات مع شركات غربية لتجارة الحبوب ومن بينها شركات فرنسية بخصوص الانضمام إلى مشروع المركز اللوجيستي.

وذكر حنفي أن تطبيق منظومة البطاقات الذكية لتوزيع الخبز سيؤدي إلى تقليص احتياجات البلاد من الواردات بدءا من الموسم الحالي 2014-2015 لكن عملية الإصلاح لا تزال في مراحل مبكرة للغاية يصعب معها تقدير المستويات التي ستصل إليها الواردات.

المصدر : رويترز