خصصت الحكومة السورية أكثر من 60% من ميزانيتها العامة للدعم الاجتماعي فيما يعاني اقتصاد البلاد من وضع متدهور نتيجة الصراع الدامي المستمر منذ أكثر من 44 شهرا.

وأقر مجلس الشعب السوري أمس الثلاثاء قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2015 بنحو 1554 مليار ليرة سورية (7.7 مليارات دولار).

وبلغت اعتمادات العمليات الجارية 1144 مليار ليرة بزيادة قدرها 134 مليار ليرة عن العام الماضي. وخصص نحو 63% من الميزانية للدعم الاجتماعي.

وأوضح وزير المالية السوري إسماعيل إسماعيل، بحسب وكالة الأنباء الرسمية أن زيادة قيمة الدعم الاجتماعي لهذا العام مقارنة بالعام الماضي ناجمة عن زيادة سعر الصرف وارتفاع فاتورة المستوردات التموينية والنفطية.

وبحسب الوكالة فقد رصدت الموازنة مبلغ خمسين مليار ليرة سورية (250 مليون دولار) للإعمار وإعادة تأهيل المنشآت العامة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الخاصة.

ويبلغ سعر صرف الدولار حاليا نحو مائتي ليرة سورية فيما كان يبلغ نحو 150 ليرة العام الماضي.

ودفع العنف الدامي -الذي شهدته البلاد بعد تحول الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد إلى نزاع مسلح- المستثمرين إلى المغادرة، مما أصاب الاقتصاد في الصميم.

وأسفر النزاع عن غرق نصف السكان في الفقر وعن تدمير قطاعي التربية والصحة، بحسب تقرير للأمم المتحدة  نشر في مايو/أيار.

كما تسبب النزاع في سوريا بمقتل أكثر من 195 ألف شخص منذ مارس/آذار 2011 ونزوح الملايين عن أماكن سكنهم إلى داخل البلاد وخارجها.

المصدر : الفرنسية