قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه اليوم الأربعاء إن بعض أعضاء أوبك -لكن ليس إيران نفسها- يعتقدون أن الوقت قد حان للدفاع عن حصصهم بالسوق في وجه تنامي الإمدادات من الدول غير الأعضاء بالمنظمة.

وأدلى زنغنه بتصريحاته قبيل اجتماع مع وزير البترول السعودي علي النعيمي في فيينا.

ويجتمع وزراء أوبك غدا بالعاصمة النمساوية لبحث الوضع في سوق النفط بعد هبوط الأسعار بحوالي 30% منذ يونيو/حزيران الماضي.

وجرت محادثات بين السعودية وفنزويلا وروسيا والمكسيك أمس الثلاثاء، لكنها لم تسفر عن اتفاق على سبل معالجة تخمة المعروض النفطي في السوق.

وتركت السعودية السوق في حيرة بخصوص رد فعلها على هبوط أسعار الخام، لكن اجتماع أمس أثار تكهنات وبعث آمالا في بعض الأوساط بأن الرياض تدرس دعم خفض منسق للإنتاج يشارك فيه منتجون من خارج أوبك.

 وقال وزير الخارجية الفنزويلي رفاييل راميريز للصحفيين -بعد الاجتماع- إن جميع الأطراف اتفقت على أن الأسعار الحالية "ليست جيدة" للدول المنتجة لكن لم يتم تنسيق تخفيضات للإنتاج.

وأضاف راميريز الذي كان وزيرا للنفط ورئيسا لشركة النفط الحكومية حتى وقت قريب "ناقشنا الوضع بالسوق وتبادلنا وجهات النظر، ينبغي لنا أن نواصل المباحثات و(من ثم) اتفقنا على الاجتماع مجددا خلال ثلاثة أشهر".

وأكد المسؤول الفنزويلي أن بلاده -وهي من أشد المنادين بدعم الأسعار- ستسعى إلى التوصل لاتفاق داخل أوبك بخصوص الإنتاج.

وكان قد وصل أمس إلى فيينا إيغور سيتشين رئيس شركة روس نفط الروسية العملاقة المملوكة للدولة وأحد الحلفاء المقربين للرئيس فلاديمير بوتين، وسط تلميحات بأن موسكو قد تخفض الإنتاج أو الصادرات إذا ما فعلت أوبك الشيء نفسه.  

وقال سيتشين إن بلاده لا يمكنها خفض مستويات الإنتاج على الفور لأسباب خاصة بقطاع النفط الروسي، لكنها قد تقللها في الأمد المتوسط أو البعيد.

وذكر أيضا أن روسيا لا تعاني كثيرا من الهبوط الذي شهدته أسعار النفط في الآونة الأخيرة، غير أن انخفاض أسعار الخام قد يؤدي إلى تأجيل بعض المشروعات التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة.

المصدر : رويترز