اتفقت قبرص ومصر اليوم الثلاثاء على تسريع المحادثات الجارية بينهما بشأن التصدير المحتمل للغاز القبرصي إلى مصر فور بدء الإنتاج.

ورجح وزير الطاقة القبرصي يورغوس لاكوتريبيس أن يتم التصدير عبر خط أنابيب، وتحدث وزير البترول المصري شريف إسماعيل -الذي يقوم بزيارة لقبرص- عن احتمال مد الخط مباشرة بين البلدين.

وأضاف المسؤول المصري أن بلاده راغبة في استيراد أكبر كمية ممكن تصديرها من الغاز القبرصي، مشيرا إلى أن مصر بحاجة لنحو سبعمائة مليون قدم مكعبة لتلبية حاجاتها ستتم توفيرها عبر الاستيراد.

وكانت نيقوسيا قد اكتشفت آخر عام 2011 احتياطات بحرية من الغاز الطبيعي، في حين تحولت مصر من دولة مصدرة للغاز إلى دولة مستوردة له في السنوات الأخيرة.

بنية تحتية
وأشار الوزير المصري في تصريحات صحفية بالعاصمة القبرصية نيقوسيا إلى أن بلاده تمتلك "بنية تحتية ضخمة جدا (للغاز الطبيعي)، ويمكنها استيعاب الإنتاج القادم من المياه القبرصية"، وأضاف أن التعاون بين مصر وقبرص في تطوير موارد الغاز سيكون "مثمرا جدا" للبلدين.

من جانبه، قال لاكوتريبيس إنه يتم إجراء دراسة فنية في الشهرين المقبلين بشأن الخيارات المتاحة لتصدير الغاز القبرصي إلى مصر.

يشار إلى أن شركة "نوبل إنرجي" الأميركية للطاقة ونظيرتيها الإسرائيليتين "ديليك" و"أفنر" حصلت في عام 2011 على امتياز تنقيب بحقل بحري قبرصي يحوي احتياطات مؤكدة تقدر بنحو ستة تريليونات قدم مكعبة، وفي سبتمبر/أيلول الماضي بدأت شركتا "إيني" الإيطالية و"كوغاز" الكورية الجنوبية بالتنقيب في المياه العميقة في امتياز ثان.

وتقع حقول الغاز القبرصية بالقرب من اكتشافات ضخمة أعلنت عنها إسرائيل في السنوات العشر الأخيرة، وأدى تسارع تدابير استغلال الغاز بالمياه القبرصية إلى توتر العلاقات بين نيقوسيا وأنقرة، وتعترض الأخيرة على استغلال قبرص لاحتياطات الغاز البحري في مياهها الإقليمية قبل إبرام اتفاق لتوحيد شطري جزيرة قبرص.

المصدر : وكالات