تنظم شركة سورية خاصة معرضا غير مسبوق في العاصمة السورية دمشق لإعادة إعمار البلاد التي ما تزال تعاني من آثار الحرب الكارثية المتمثلة في قتل عشرات آلاف البشر، ودمار واسع في المساكن والبنية التحتية.

وأوضح وزير الأشغال العامة السوري حسين عرنوس أن المعرض يهدف للتعرف على الشركات السورية من القطاعين العام والخاص التي يمكن أن تعمل أو تسهم في عملية إعادة الإعمار.

ويقول موفق طيارة المدير التنفيذي للمؤسسة السورية الدولية للتسويق "سيما"، التي قامت بتنظيم معرض "السوريون يبنون سوريا"، إن المعرض تعبير عن جاهزية السوريين ورغبتهم في المساهمة ببناء دولتهم، ويرى طيارة أنه إن "لم يتكاثف السوريون ويقومون بحل أزمتهم فلن يتمكن أحد من مساعدتهم على ذلك".

وتشارك في المعرض -الذي انطلق أمس الاثنين ويستمر إلى غد الأربعاء- أربعون شركة سورية "رفضت مغادرة البلاد رغم الأزمة التي تتعرض لها"، بحسب تعبير مدير الشركة المنظمة، كما يشارك أيضا عدد من وكلاء شركات عربية وأجنبية.

قطاعات متعددة
ويضم المعرض شركات سورية مختصة في الإنشاء والبناء والهندسة والطاقة والآليات والمصارف وشركات النقل والتأمين، بالإضافة إلى وكلاء سوريين لشركات أجنبية مثل شنايدر إليكتريك ولوغراند وسان غوبان الفرنسية، وعدد من الشركات الإماراتية والمصرية واللبنانية والسعودية والآسيوية مثل إل جي الكورية الجنوبية.

ويقول لؤي بركات المدير التنفيذي للشركة العامة للبناء والتعمير الحكومية السورية، إن المعرض "يهدف إلى إظهار الأمل الموجود لدى الشعب السوري"، مشيرا إلى أن "الوطنيين لا يتوقفون عن العمل، سواء كانوا من القطاع العام أم الخاص".

وفي سياق متصل، أقر مجلس الشعب (البرلمان) في جلسته اليوم موازنة عام 2015، وخصص خمسين مليار ليرة (250 مليون دولار) ضمن خطة اللجنة المركزية لإعادة الإعمار، والتي خصصت مبلغ 5.81 مليارات ليرة (408 مليون دولار) لإعادة الإعمار في غضون ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات