تنتشر في الكويت تجارة القروض أو ما يعرف محلياً بالتكييش، إذ يلجأ تجار القروض إلى استغلال الحاجة لدى كثيرين انتهى بهم الأمر خلف القضبان. ودفع تفاقم هذه الظاهرة البنك المركزي الكويتي إلى مطالبة إدارات البنوك ببحث السماح بانتقال قروض الأفراد بين البنوك.

ومن بين ضحايا هذه الظاهرة سيدة كويتية سجنت تسع مرات خلال السنوات الخمس الماضية لوقوعها في فخ تجار القروض، وتشير إلى أنها وقعت توكيلاً لزوجها بموجبه أخذ قروضا بمئات آلاف الدنانير (الدينار يساوي حوالي 3.4 دولارات).

وأضافت أنه بسبب تراكم هذه القروض عليها دون سداد دخلت السجن مرات عديدة لبضعة أشهر، وقد لجأت هذه السيدة إلى إحدى الجمعيات الخيرية في الكويت طلباً للمساعدة لفك ضائقتها.

وتشير أرقام جمعية التكافل لرعاية السجناء إلى أن أكثر من ألف ومائتي حالة بين المواطنين الكويتيين أعلنوا تعرضهم لاحتيال تجار القروض، ويقول زيد الذايدي المدير العام للجمعية إن على "شركات التكييش تحمل مسؤوليتها لأنها تدفع مبالغ القروض دون ضمانات"، وأضاف أن هذا الأمر لا يمكن وقوعه إلا إذا كانت هناك ممارسات تلاعب.

البنك المركزي
وفي محاولة لقطع الطريق أمام هذه التجارة، دعا البنك المركزي الكويتي للعودة إلى السماح بانتقال العملاء بين بنك وآخر، وهي خطوة لن تؤدي إلى الهدف المرجو منها في ظل غياب إطار قانوني حسب ما يذكره خبراء مصرفيون تحدثوا عن وجود 1650 متعثرا كويتيا في سداد القروض.

وكان المركزي الكويتي أوقف منذ أربع سنوات نقل القروض من بنك لآخر في مسعى لإيقاف نشاط تجار القروض.

ويقول الاقتصادي أمير المنصور إنه على الرغم من أن ظاهرة التكييش برزت بكثرة في الإعلانات الإلكترونية والصحف فإنه لم يتم تجريمها لحد الساعة، وشدد المنصور على ضرورة قيام السلطات بالقبض على الواقفين وراء هذه الإعلانات، والتدقيق في حساباتهم لاحتمال تورطهم في ممارسة تبييض الأموال وليس تجارة القروض.

المصدر : الجزيرة