قال وزير الاستثمار المغربي مولاي حفيظ العلمي إن بلاده تنوي تعزيز الإنفاق الحكومي لدعم الصناعة وإصلاح التشريعات في إطار جهود لمضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2020.

وذكر العلمي أن الاستثمار الأجنبي المباشر يبلغ نحو أربعة مليارات يورو (خمسة مليارات دولار) سنويا في الوقت الحالي، أي أعلى من مستويات ما قبل الأزمة عندما كانت نحو ثلاثة مليارات يورو.

وبخلاف دول عربية عديدة, استطاع المغرب تفادي انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر إثر الأزمة المالية العالمية وانتفاضات الربيع العربي عام 2011 لأسباب منها جهود الترويج للمملكة كقاعدة تصدير لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ومع ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، يمتلك المغرب سلسلة القيمة للصناعات التحويلية ولاسيما في الصناعات الجوية والسيارات.

والعام الماضي، بدأت شركة بوبمادرييه الكندية بناء مصنع تبلغ قيمته مائتي مليون دولار لتصنيع أجزاء من طائرتها من الفئة "سي آر جيه". وقالت شركة إيتون الصناعية متعددة الجنسيات إنها تقيم مصنعا لإنتاج وحدات توزيع الكهرباء وأجهزة الحماية.

وتفوق أداء السندات المغربية على معظم الأسواق الناشئة منذ العام الماضي لأسباب منها ذلك الاتجاه.

ومن المتوقع تسارع نمو اقتصاد المغرب العام القادم مع تنامي مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة, وفق ما ذكرت مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي.

إستراتيجية الاستثمار
واستعرض العلمي الخطوط العريضة لإستراتيجية جذب الاستثمار تركز على شركات القطاع الخاص -حيث سيقوم بتشجيع بنوك الاستثمار على مشاركة المستثمرين الأجانب لترتيب المشاريع- لكنها تتضمن جرعة كبيرة من الدعم الحكومي.

وسيقدم صندوق استثمار عام جديد سيصل إلى حوالي ملياري يورو بحلول 2020 الدعم للمشاريع الإستراتيجية باستخدام الأموال الحكومية، في حين تطمح الحكومة إلى إقامة مناطق صناعية بأنحاء البلاد.

في غضون ذلك، تعتزم الحكومة سن تشريعات جديدة لتشجيع إنشاء الشركات الصغيرة التي ستوفر السلع والخدمات للمستثمرين الأجانب. وسيكون بمقدور تلك الشركات التسجيل في يوم واحد، وهو ما يأمل العلمي أن يشجع عددا كبيرا من الشركات المغربية غير المسجلة على الدخول تحت مظلة الاقتصاد الرسمي.

ويوجد في المغرب مصنعان لتجميع السيارات بالكامل بمشاركة شركة رينو الفرنسية. ويعتقد مجتمع الأعمال المحلي أن ثالثا قد يكون في الطريق. وقال العلمي إن الوزارة تجري محادثات مع سبع شركات أجنبية في قطاع صناعة السيارات.     

المصدر : وكالات