محمد أفزاز-الدوحة

عقدت بالعاصمة القطرية الدوحة الأربعاء والخميس أعمال الاجتماع السنوي السادس للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية وسط تأكيد من جانب المسؤولين على أن إدارة هذه الصناديق تتم في "التزام كامل بمعايير الشفافية المتعارف عليها دوليا، وبعيدا عن تأثيرات السياسة على اتخاذ القرارات الاستثمارية".

وفي هذا الصدد، أكد الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري أن قطر حرصت على أن يكون إطار عمل جهاز قطر للاستثمار مراعيا لمبادئ الاستقلال والحوكمة، والمساءلة والشفافية المتعارف عليها.

وأوضح في كلمته بالجلسة الرئيسة للاجتماع أن بلاده دعمت توجه الجهاز نحو الالتزام بما تضمنته مبادئ سانتياغو لعام 2008، مشددا على مواصلة تطوير وتحديث الأدوات التشريعية المنظمة للاحتياطيات المالية للدولة والجهاز بما يتلاءم مع هذه المبادئ.

الشيخ عبد الله بن ناصر: قطر حريصة على عمل صندوقها السيادي باستقلال وشفافية (الجزيرة)

الاستقلالية
وفي الاتجاه نفسه، قال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار أحمد بن محمد السيد إن الجهاز يمارس أعماله وفق إطار قانوني واضح يكفل له تنفيذ أهدافه باعتباره جهازا مستقلا له شخصية معنوية.

وأضاف المسؤول القطري أن صندوق الثروة السيادي لبلاده يباشر اختصاصاته ويصدر قراراته الاستثمارية على أسس اقتصادية ومالية مهنية بحتة وباستقلال كامل عن أي تأثيرات سياسية.

وفي رد على ما أوردته تقارير عن غياب الشفافية في عمل الصناديق السيادية -خاصة الخليجية منها- أوضح السيد خلال مؤتمر صحافي أن مبادئ سانتياغو تلزم القائمين على الصناديق بتقديم تقارير عن الاستثمارات وحجمها للملاك، وهو ما يحدث بالفعل على أرض الواقع، على حد تعبيره.

وبين السيد في إجابته عن أسئلة الجزيرة نت أن جهاز قطر للاستثمار يتعامل بمهنية كاملة، وأنه أسس "من أجل استثمار وإدارة احتياطات الدولة، لذلك ليس هناك مجال لأن نخضع لأي تأثيرات سياسية"، وأضاف أن الاستثمار والسياسة "لا يتوافقان على هذا الصعيد، لذلك فتركيز الصندوق مالي واستثماري بحت".

الحوكمة
وشدد بدر السعد العضو المنتدب ومدير الهيئة العامة للاستثمار الكويتية ورئيس مجلس إدارة المنتدى الدولي للصناديق السيادية على أن أعضاء المنتدى حرصوا منذ تأسيسه على استقلالية الصناديق في نشاطها وضمان إدارتها "وفق نظم حوكمة حصيفة بعيدة عن السياسة بما يحقق عوائد تساعدها على مواجهة المستقبل بكل ثقة".

أحمد السيد: جهاز قطر للاستثمار لا يخضع لتأثيرات سياسية (الجزيرة)

وقال في إجابته عن أسئلة الجزيرة نت "إننا في الكويت نكاد نكون الأكثر شفافية مع ملاك الصندوق، وهما مجلس الأمة ومجلس الوزراء"، مؤكدا أن ما قيل عن غياب الشفافية هو "محض ادعاءات".

وعبر المسؤول الكويتي عن اعتقاده بأن معظم الصناديق السيادية ملتزمة بمبادئ الشفافية، غير أنه نبه إلى أنه ليس من واجب المشرفين على الصناديق أن يطلعوا الجميع على ماهيته وإستراتيجيته وحجمه.

وشهد الاجتماع توقيع 28 صندوقا سياديا على اتفاقية الدوحة التي أعلن بموجبها عن إعادة تنظيم المنتدى بصفته هيئة مستقلة، ومنحه الشخصية القانونية والموازنة المستقلة، واختيار مدينة لندن مقرا دائما له، وذلك بعدما كان في السابق يعمل تحت غطاء صندوق النقد الدولي.

وشهد اجتماع الدوحة التحاق خمسة صناديق سيادية بالمنتدى هي صندوق "فوندو ستراتيجيكو إيتاليانو" (إيطاليا)، و"فوندو سوبيرانو أنغولا"، وصندوق إدارة الأصول السيادية (كزاخستان)، وهيئة الاستثمار السيادية في نيجيريا، وصندوق الاستثمار المباشر الروسي.

المصدر : الجزيرة