وقع الصندوق السعودي للتنمية أمس السبت مع مصر ثلاث اتفاقيات بقيمة 350 مليون دولار، الأولى والثانية لتمويل كل من مشروعي توسعة محطتي توليد كهرباء الشباب وغرب دمياط بقيمة مائة مليون دولار، والثالثة لتمويل توفير مشتقات بترولية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول بقيمة 250 مليون دولار.

وقال وزير المالية ورئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية إبراهيم العساف بعد توقيع الاتفاقيات إن الاتفاقيتين الأولى والثانية لتمويل مشروعي الكهرباء يهدفان إلى الإسهام في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في مصر.

وأوضح أن توقيع الاتفاقيات يأتي في إطار الدعم الذي سبق الإعلان عنه من قبل السعودية إلى مصر، مشيرا إلى استمرار هذا الدعم خاصة في القطاعات الأساسية سواء أكانت في قطاع الكهرباء أو المنتجات البترولية.

في الوقت نفسه أشار بيان صادر عن رئاسة الوزراء المصرية إلى أن هذه التمويلات تأتي في إطار حزمة المساعدات التي سبق وأن أعلنت السعودية عن تقديمها لمصر عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، والتي شملت حزمة من القروض الميسرة المقدمة من الصندوق السعودي بقيمة 500 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية في مصر لمختلف القطاعات مثل الإسكان ومياه الشرب، والري والصرف الصحي، والتموين، والكهرباء والطاقة، والصحة وكذلك خط ائتمان لتمويل المشتقات غير البترولية بقيمة 750 مليون دولار.

وتعهدت السعودية عقب ثورة 25 يناير 2011 بتقديم نحو 3.95 مليارات دولار لمساندة الاقتصاد المصري، وتضمن ذلك تمويلا قدره مليار ونصف المليار دولار لصالح وزارة المالية، أتاحت المملكة من هذا المبلغ حتى الآن 500 مليون دولار كمنحة لسد عجز الموازنة في مايو/أيار 2011، و500 مليون دولار في شكل سندات وأذون خزانة في يونيو/حزيران 2012.

كما أتاحت المملكة وديعة بقيمة مليار دولار لصالح البنك المركزي المصري وتم إيداعـها في مايو/أيار 2012، بالإضافة إلى مساهمة من الصندوق السعودي في البرنامج الإنمائي المصري بحوالي 1.45 مليار دولار. وتتولى وزارة التعاون الدولي الإشراف عليه بالتنسيق مع الصندوق.

وتعد السعودية والإمارات من أكبر الداعمين لمصر، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو/تموز من العام الماضي.

وقدم البلدان مع الكويت مساعدات نفطية بقيمة تتجاوز سبعة مليارات دولار خلال العام المالي الماضي، من بين 16.7 مليار دولار مساعدات مالية ونفطية واستثمارات مباشرة وغير مباشرة، حصلت عليها مصر من تلك الدول.

ويتجاوز الطلب المحلى على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، بنسبة عجز تصل إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادها في صورة منتجات سولار وبنزين وبوتاغاز ومازوت، حسب إحصاءات وزارة البترول.

وتستورد مصر شهريا منتجات بترولية بنحو 1.3 مليار دولار، تقوم بطرحها في السوق بشكل مدعوم للمواطنين، مما ساهم في تزايد فجوة دعم المنتجات البترولية وبلوغها نحو 140 مليار جنيه (19.6 مليار دولار) بنهاية العام المالي الماضي 2013/2014، حسب بيانات وزارة المالية المصرية.

المصدر : وكالات