قال وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري نور الدين اليوم إن الشهر المقبل سيشهد توقيع اتفاق تندمج بموجبه ثلاثة تكتلات اقتصادية أفريقية لتكون منطقة للتجارة الحرة تضم 27 دولة، مما يمثل 58% من حجم النشاط الاقتصادي في القارة السمراء.

وأضاف نور الدين في مقابلة مع رويترز أن الاتفاق، الذي سيوقع في العاصمة المصرية القاهرة، سيقضي باندماج السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا) ومجموعة تنمية جنوب أفريقيا (سادك) ومجموعة شرق أفريقيا (إياك).

وذكر المسؤول المصري أن المبادرة الأفريقية ستؤدي إلى نشأة اتحاد ضخم للتجارة الحرة بـأفريقيا، وستتيح للمستثمرين الأجانب بمصر النفاذ بسهولة إلى سوق تضم 260 مليون مستهلك من جنوب أفريقيا إلى إثيوبيا.

رافعة لحاويات البضائع في ميناء العاصمة السيراليونية فريتاون (غيتي)

وحول خطوات تنفيذ الاتفاق المنتظر، أشار نور الدين إلى أن الأمر سيتم على مراحل، وسيكون بوتيرة أسرع عند دول مقارنة بدول أخرى تبعًا لبنيتها الاقتصادية وقدرتها التنافسية.

مشاورات طويلة
من جانب آخر، قالت وزارة التجارة والصناعة بجنوب أفريقيا إن الاتفاق تطلب مسارا طويلا من المشاورات، وهو تحالف ثلاثي الأضلاع، وأضافت أن هذه المبادرة لم تتزعمها القاهرة.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير المؤسسات الاقتصادية الدولية في الفترة الأخيرة أبرزت الطفرة الكبيرة التي تشهدها أفريقيا من حيث معدل النمو وزيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، إذ توقع تقرير عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الإنماء الأممي وبنك التنمية الأفريقي أن تنمو اقتصادات أفريقيا بمعدل 5% في 2014 وبمعدل 6% في 2015.

وذكر تقرير أصدرته أمس مؤسسة ديلويت للأبحاث وفحص الحسابات أن حجم الاقتصاد الأفريقي سيتوسع بنسبة 50% بحلول العام 2019 ليناهز 3.7 تريليونات دولار، وذلك نتيجة اتساع الطبقة الوسطى ونمو استهلاك الأسر.

المصدر : وكالات,الجزيرة