كشف تقرير لجهاز مخابرات غربي أن شركة "شنجن لانهاو دايز إلكترونيك" الموجودة بالصين تتلقى أموالا من إيران عبر بنك صيني، وتسهم هذه التحويلات في تمويل عمليات دولية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقد فرضت أوروبا والولايات المتحدة عقوبات على فيلق القدس قبل سنوات بتهمة "دعم الإرهاب" و"تسليح وتدريب جماعات متشددة"، كما أسهم الفيلق في تدريب وتسليح القوات السورية النظامية عقب اندلاع الثورة في 2011.

وأوضح التقرير أن للبنك المركزي الإيراني حسابات لدى بنك كونلون التابع لشركة الصين الوطنية للبترول. وتباشر شركات إيرانية يسيطر عليها فيلق القدس -ومنها شركة "بامداد كابيتال ديفلوبمنت"- تحويلات من هذه الحسابات إما لكيانات صينية يسيطر عليها الفيلق مباشرة، أو لكيانات صينية يدين لها الفيلق بأموال مثل شركة "شنجن لانهاو".

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أنها لا تستطيع التحقق من صحة ما ورد في التقرير من مصادر أخرى.

ويؤشر ما كشف عنه التقرير الاستخباري عن حركة الأموال الإيرانية للفيلق على مدى صعوبة تنفيذ العقوبات الغربية المفروضة على إيران في ظل وجود طرق التفاف عليها، في وقت تأمل فيه واشنطن وقوى غربية كبرى باغتنام الفرص السانحة، والتوقيع مع طهران خلال أيام على اتفاق يطوي الملف النووي الإيراني.

عقوبات
وكانت وزارة الخزينة الأميركية قد فرضت عام 2012 عقوبات على بنك كونلون بسبب نشاطه مع إيران وإجرائه تحويلات مالية لكيان مرتبط بالحرس الثوري، لكن لم يرد حينها أي ذكر لفيلق القدس.

وقد اختارت بكين بنك كونلون ليكون بنكها الرئيس في تولي سداد مدفوعات النفط لإيران التي تبلغ مليارات الدولارات وحمت بذلك بنوكا صينية أخرى من العقوبات.

وقال تقرير المخابرات إنه بمجرد نقل الأموال من "كونلون" إلى كيانات أخرى يمكن لفيلق القدس استخدامها للقيام بعمليات استحواذ في الصين ولتمويل كل نشاطاته السرية في دول أخرى.

ولم يوضح التقرير كيف يستخدم الفيلق تحويلات بعينها محولة من حسابات المركزي الإيراني عن طريق "كونلون".

ولا يشير التقرير أيضا إلى أن الحكومة الصينية أو بنك كونلون على دراية بإمكانية استخدام فيلق القدس التحويلات.

المصدر : رويترز