أشارت جلسة تقييم أداء السوق بالسعودية في ظل تشريعات وزارة العمل وتداعياتها على المشاريع الناشئة وشباب الأعمال، إلى أن إجمالي عدد منشآت القطاع الخاص المسجلة بالمملكة تراجع من مليون و98 ألفا في 2012، إلى مليون و78 ألفاً في 2013.

ياسر باعامر-جدة

أثارت بيانات اقتصادية بشأن تراجع "المنشآت الصغيرة والصغيرة جدا" في السعودية قلق المشاركين في منتدى جدة للموارد البشرية "التطور والاستدامة"، حيث اعتبروها ظاهر تستدعي البحث والدراسة لما لها من أثر على التنمية الاقتصادية في البلاد.

وأشارت جلسة تقييم أداء السوق بالسعودية -في ظل تشريعات وزارة العمل وتداعياتها على المشاريع الناشئة وشباب الأعمال- إلى أن إجمالي عدد منشآت القطاع الخاص المسجلة بالمملكة تراجعت من مليون و98 ألفاً في 2012، إلى مليون و78 ألفاً في 2013.

كما أشارت بيانات المنتدى إلى أن عدد المنشآت الصغيرة في المملكة -التي يعمل بها أقل من عشرة موظفين- يتجاوز اليوم المليون و52 ألفاً، وأن أهم معوقات نجاحها تكمن في عدم تفرغ أصحابها لإدارتها.

واعتبر رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال بغرفة جدة للتجارة والصناعة علي العثيم خروج مشاريع ناشئة أو حديثة العهد من السوق -لأكثر من 191 ألف منشأة صغيرة جدا، ونحو 21 ألف منشأة صغيرة- ظاهرة تستدعي البحث في مسببات الخروج وفشلها، نظراً لأهميتها في تحقيق معدلات نمو عالية للاقتصاد الوطني.

وقال إن نسبة التراجع في نسبة المنشآت الصغيرة في المملكة للعام 2013 وصلت إلى 9.04%، و 11.1% للمنشآت الصغيرة جداً.

وأوصى الخبراء المشاركون في المنتدى بضرورة رعاية واحتضان وتمكين المشاريع الناشئة والصغيرة حتى تمتلك القدرة على الصمود والنجاح والنمو، مطالبين بدراسة قراراتها الجديدة بشكل دقيق، بما يضمن عدم وجود أي تداعيات سلبية على أدائها خلال السنوات الخمس الأولى من تأسيسها.

العمالة الوافدة
وبرزت قضية العمالة الوافدة كواحدة من القضايا التي حازت اهتمام المشاركين، حيث تعد السعودية رابع أكبر دولة مستضيفة للعمالة الوافدة على المستوى العالمي، وبلغت نسبتهم في القطاع الخاص طبقا لإحصائيات العام الماضي 84.5%. فيما تقلصت نسبة البطالة بين السعوديين من 12.1% في 2012، إلى 11.7% في 2013.

جانب من المشاركين في المنتدى (الجزيرة)

وكشف رئيس لجنة المقاولات بغرفة جدة للتجارة والصناعة المهندس معمر العطاوي، أن نسب التوطين في قطاع المقاولات لا تتجاوز الـ10.12%، في حين يبلغ عدد منشآت التشييد والبناء الصغيرة العاملة في قطاع المقاولات نحو 270 ألف منشأة، يعمل بها ما يقرب من أربعة ملايين و287 ألفاً أغلبهم من الوافدين.

وطالب العطاوي وزارة العمل بتسهيل إجراءاتها وبناء علاقة تكاملية بينها وبين قطاع المقاولات وسرعة تعديل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية وإقرار عقد الإنشاءات الجديد، وقال إن إجمالي المنشآت الصغيرة والناشئة تشكل 75% من إجمالي قطاع المقاولات.

وعدد المنتدى أسباب عدم إقبال السعوديين على مهن القطاع الصناعي، منها ارتفاع عدد الوافدين العاملين في هذا القطاع برواتب ضئيلة، وغياب التنسيق الإستراتيجي في التوظيف والتأهيل بين رجال الأعمال والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إضافة إلى عدم الالتزام باستخدام المنتج لوطني في المشاريع الحكومية ورفع جودة الصناعة الوطنية لتكون حافزاً للشباب للالتحاق بهذا القطاع.

وأوصى الخبراء المشاركون في المنتدى -الذي يختتم أعماله غد الاثنين- بضرورة تهيئة البيئة المناسبة لتشجيع عمل المرأة في المصانع وخطوط الإنتاج، وتفعيل دورها كمستثمرة أو عاملة، إلى جانب إنشاء مركز وطني لتوطين الصناعات مما يدعم نقل التقنية والمعرفة.

كما أوصى المنتدى بتفعيل دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكون داعماً للصناعة الوطنية، ويكون للمركز دوراً محورياً في التواصل مع الجهات الرسمية المؤثرة.

المصدر : الجزيرة