دعت إيران وفنزويلا بقية الأعضاء المنتجين للنفط في منظمة أوبك لدعم أسعار الخام التي هبطت بما يزيد عن 30%، مسجلة أدنى مستوياتها في أربع سنوات قبل اجتماع أوبك في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال أعضاء وفود في أحاديث خاصة إن هناك حاجة لاتخاذ إجراء ما رغم أنهم حذروا من صعوبة التوصل إلى اتفاق.

وتراجعت أسعار النفط إلى أقل من 79 دولارا للبرميل مع وفرة المعروض وضعف الطلب من 115 دولارا في يونيو/حزيران. وتعرضت الأسعار لضغوط أيضا نظرا للتشكك في أن أوبك ستخفض الإنتاج في اجتماعها في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وفي تعليقات أوردها الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية "شانا"، قال وزير الخارجية الفنزويلي رافاييل راميريز متحدثا في إيران إن طهران وفنزويلا تتخذان موقفا مشتركا في سوق النفط.

وقال راميريز لشانا "نعتقد أن الأسعار عند مستوى منخفض للغاية وعدم الاستقرار في السوق ليس في صالح أحد.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه في تعليقات مماثلة "إن من الصعب العودة لأسعار النفط القديمة لكن علينا أن نحاول تثبيت الأسعار بقدر ما يسمح الوضع في السوق".

ويقوم راميريز -ممثل فنزويلا في أوبك الذي كان يشغل منصب وزير النفط في البلاد حتى سبتمبر/أيلول- بجولة دبلوماسية قبل اجتماع المنظمة.

وقال راميريز في وقت لاحق لقناة تيليسور التلفزيونية إنه سيواصل جهود التنسيق لحماية أسعار النفط التي تراجعت "لسبب غير واضح".

صندوق إيران السيادي
من ناحية أخرى نقل شانا عن زنغنه قوله إن إيران ستلجأ لصندوق الثروة السيادية لمواجهة تأثير انخفاض أسعار النفط على اقتصادها.

وذكر أن زنغنه قال "بالسحب من صندوق التنمية الوطنية لسداد مستحقات المقاولين العاملين ستتلافى إيران تأثير تهاوي إيرادات النفط على تلك المشروعات."

ويقول معهد صندوق الثروة السيادية الذي يتابع مثل هذه الصناديق إن حجم صندوق التنمية الوطنية يصل إلى 62 مليار دولار. وربما يكون جزء من أرصدة الصندوق مجمدا بموجب العقوبات الدولية التي فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي.

وتأمل إيران أن ترفع إنتاج النفط والغاز في حالة رفع العقوبات عنها من خلال المحادثات النووية مع القوى العالمية الشهر الجاري.

لكنها تحتاج لاستثمار مبالغ ضخمة في منشآت الإنتاج القديمة والبنية التحتية من أجل زيادة الإنتاج في حين أن هبوط أسعار النفط قلص الإيرادات المتاحة لهذا الغرض.

كما قدر صندوق النقد الدولي أن تحقيق توازن في ميزانية إيران يتطلب أن يكون سعر برميل النفط 130 دولارا. ويقل سعر خام برنت حاليا عن ثمانين دولارا.

وفي الشهر الماضي توقع الصندوق أن تمنى إيران بعجز عام قدره 8.6 مليارات دولار العام الجاري بحسب سعر الصرف الرسمي.

وأضاف زنغنه أن إيران سترفع ضريبة الدخل لتعويض أثر انخفاض أسعار النفط.

ويتعافى الاقتصاد لكن ببطء من الركود الشديد الذي سببته العقوبات لذا ربما يكون صعبا فرض زيادة ضريبية كبيرة. وتابع الوزير أن إيران ستتبنى "سياسة نقدية متقشفة" في العام المقبل.

المصدر : رويترز