رحبت الأمم المتحدة اليوم بالاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق الخميس بشأن بعض القضايا العالقة المتعلقة بالنفط والموازنة، واعتبرت الأمم المتحدة الاتفاق "خطوة أولى مهمة".

ويشمل الاتفاق الأولي تحويل الحكومة المركزية ببغداد مبلغ خمسمائة مليون دولار لحكومة الإقليم، على أن تضع الأخيرة عائدات مائة وخمسين ألف برميل من النفط الخام يوميا تحت تصرفات الحكومة المركزية.

وحسب الاتفاق نفسه سيقوم رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني في الأيام القليلة المقبلة بزيارة بغداد على رأس وفد "لوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع القضايا العالقة".

وقال ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في العراق نيكولاي ملادينوف إن اتفاق الطرفين خطوة أولى نحو إيجاد "حل شامل وعادل ودستوري لجميع القضايا العالقة"، مضيفا أن الاتفاق سيتيح "لموظفي القطاع العام في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية البدء في تسلم رواتبهم". كما سيتيح لحكومة إقليم كردستان "استئناف مساهمتها في الموازنة الاتحادية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة وطنية".

خلافات متعددة
وتشوب العلاقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات العديد من الخلافات بشأن صادرات النفط والتعاقد مع شركات النفط الأجنبية وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية وغيرها. وقد تراجعت حدة الخلافات في الفترة الأخيرة مع تشكيل حكومة جديدة قبل ثلاثة أشهر برئاسة حيدر العبادي، وخوض القوات العراقية وقوات البشمركة حربا على تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وتعتبر الحكومة العراقية أن تصدير سلطات كردستان النفط دون العودة إليها أمر غير قانوني، في حين تتهم حكومة الإقليم بغداد بحجب حصتها من الموازنة والتي تبلغ 17%، أي يعادل 15 مليار دولار.

وأعلن إقليم كردستان -الذي ينتج حاليا ستمائة ألف برميل نفط يوميا- الأسبوع الماضي أنه صدّر منذ بداية العام 2014 نحو 34.5 مليون برميل من النفط بقيمة 2.87 مليار دولار، مشيرا إلى أنه سيعتبر هذه الإيرادات جزءا من حصته من الموازنة الاتحادية.

وقد تعهد العبادي الذي تسلم مهامه في أغسطس/آب الماضي بالعمل على حل المشاكل مع أربيل، ومنها ملف النفط والنزاع حول مدينة كركوك الغنية بالنفط.

المصدر : الفرنسية