توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم أن تتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بدرجة أكبر في العام المقبل، بعد أن انخفضت حالياً إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2010، وهبطت إلى ما دون ثمانين دولارا للبرميل.

واستقر خام برنت القياسي اليوم دون سعر 78 دولارا للبرميل وسط بواعث قلق من زيادة المعروض في السوق، وعدم اليقين بشأن ما إذا كانت دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ستخفض الإنتاج في اجتماعها المقبل بعد أسبوعين.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن سوق النفط دخلت حقبة جديدة في ظل تباطؤ نمو الصين وطفرة إنتاج النفط الصخري الأميركي، مما يجعل العودة سريعاً إلى الأسعار المرتفعة أمراً مستبعداً.

وأضافت الطاقة الدولية أنه في الوقت الذي تشير فيها توقعات إلى أن التكلفة المرتفعة لإنتاج النفط غير التقليدي (النفط الصخري) قد تؤدي إلى مستويات توازن جديدة لأسعار خام برنت القياسي في نطاق يتراوح بين ثمانين وتسعين دولار للبرميل، فإن موازين العرض والطلب تؤشر على أن هبوط الأسعار لم يبلغ مداه بعد.

لا يتوقع المحللون أن تقرر أوبك في اجتماعها بعد أسبوعين خفض إنتاجها النفطي (الأوروبية)

دور أوبك
ولا يتوقع المتعاملون في أسواق النفط أن تُقدم أوبك على تقليص إنتاجها عندما تجتمع الدول الأعضاء فيها في السابع والعشرين من الشهر الجاري بالعاصمة النمساوية فيينا، وبالتالي فإن ذلك لن يدفع الأسعار إلى الارتفاع.

ويعتقد بعض المحللين أن أوبك ستحرص أكثر على الحفاظ على حصتها في السوق الأميركية، في ظل منافسة متصاعدة من تزايد إنتاج أميركا من النفط الصخري.

وحسب بيانات لوكالة رويترز فإن سعر خام برنت تراجع في ثمانية أسابيع متتالية في أطول موجة خسائر أسبوعية له منذ بدء رصد الأرقام في 1988، وفقد الخام نحو 7% فقط في هذا الأسبوع.

من جانب آخر، أبقت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير بالنسبة للعام المقبل، وقدرته بنحو 1.13 مليون برميل يوميا، مقارنة بالنمو المسجل في العام الجاري والذي ناهز 680 ألف برميل يوميا، وهو الأدنى في خمس سنوات.

المصدر : وكالات