ذكرت الصحافة الإسرائيلية أن التوتر في مدينة القدس تسبب في أضرار اقتصادية لأصحاب المتاجر والمراكز التجارية المفتوحة في المدينة المحتلة، كما أصيبت المطاعم الإسرائيلية أيضا بضرر جراء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين والمسجد الأقصى.

وقالت صحيفة هآرتس قبل يومين إن أصحاب الأعمال الذين ينشطون في شوارع القدس والمراكز التجارية المفتوحة يتحدثون عن ضرر ملحوظ في مبيعاتهم، بدأ منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الصيف الماضي، وذكرت إدارة مطاعم شيف في القدس أنه بعد تصاعد التوتر تم إلغاء ما بين 40% و50% من الطلبات الموجهة إلى المطاعم.

ويقول صاحب محل لبيع السمك في سوق "محنيه يهودا" إن مبيعاته تراجعت بما يتراوح بين 30% و40% في الأسابيع الأخيرة، مضيفا أن الناس خائفون من السفر في القطار بسبب المشاكل التي وقعت.

ولم ينج مطعم ترتوريا حافا في السوق نفسه من آثار التوتر في المدينة المحتلة إذ انخفضت مبيعاته، ويشير أحد الطباخين العاملين في المطعم إلى أن عناوين صحف من قبيل "المدينة تشتعل" أو "المدينة محاصرة" لا تساعد على تعافي النشاط التجاري.

قوات أمن إسرائيلية تراقب محطة للمترو في القدس عقب تصاعد التوتر (غيتي)

مركز مميلا
وفي مركز مميلا التجاري المفتوح بالقدس تراجعت المبيعات بنسبة 30%، ويعترف مدير المركز شموليك بن موشيه بأن الوضع الأمني يؤثر بالتأكيد على نشاط المركز.

وبخلاف الوضع في مركز مميلا، فإن الأسواق التجارية المغلقة (المعروفة باسم الكنيونات) كالمالحة وهدار تعرف ارتفاعا في نسبة مبيعاتها، وحسب عزارئيلي أرنون توران المدير العام لمجموعة كنيونات فإن المراكز المغلقة توحي للجمهور بالأمان، ولهذا يفضلونها على المراكز المفتوحة.

ويقول المدير العام لشركة نير للتسويق للمراكز التجارية نير شمول إن ما تشهده القدس هذه الأيام ويتسع ليشمل مناطق أخرى هو الضرر الكبير الذي أصاب الشوارع التجارية المفتوحة، مضيفا أن أصحاب الأعمال التجارية في شارع يافا يتحدثون عن هبوط بالمبيعات بنسبة 30% إلى 40% في الأسبوعين الأخيرين.

ويقول مدير شبكة ري بار للمشروبات إيتمار حفتس إن نسبة هبوط تراوحت بين 7% و12% سجلت في مبيعات فروع الشبكة بالقدس، ويضيف أن ثمة انخفاضا ملموسا في أعداد زبائن الشبكة من الوسط العربي، الذين يشكلون قوة شرائية جيدة، على حد قوله.

الفنادق أيضاً
وفي مقال نشرته ذي ماركر قبل يومين، تقول الصحيفة الاقتصادية إن ما تصفها بأعمال الشغب، في إشارة إلى مظاهرات الفلسطينيين، ألقت بثقلها على فنادق القدس، التي تراجع فيها حجم حجوزات السياح في الأشهر الأخيرة منذ العدوان على غزة.

ووفقا لمعطيات اتحاد الفنادق شهد شهر سبتمبر/أيلول الماضي في غرب القدس تراجعا بنسبة 36% في حجوزات السياح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت نسبة التراجع في شهر أغسطس/آب 40%، وتشير البيانات الحالية للسياحة لشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى استمرار التراجع في نسبة دخول السياح إلى إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية