أقرت الحكومة الجزائرية نظاما جديدا يسمح للشركات المحلية بتحويل أموال إلى الخارج بهدف الاستثمار وفق شروط صارمة، وهو مطلب قديم للمستثمرين الجزائريين.

وبموجب النظام الجديد سيكون بمقدور الشركات المحلية إنشاء شركات أو فروع في الخارج، وشراء حصص في شركات هناك.

ويحدد هذا النظام -الذي نشرت تفاصيله في الجريدة الرسمية الخميس- شروط تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج، إذ يفرض القانون أن يكون الاستثمار في الخارج من الموارد الذاتية للشركات، وبعد ترخيص من مجلس النقد والقرض وهو هيئة رقابة حكومية على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

كما يفرض النظام أن تكون الشركة تحقق إيرادات منتظمة من الصادرات، وأن يكون القانون في بلد الاستثمار يسمح بتبادل المعلومات في مجال الضرائب، كما يسمح بتحويل عوائد الاستثمار إلى الجزائر.

وقد رأى الاقتصادي الجزائري عبد الرحمن مبتول أن النظام الجديد يعد نصف تحرير لاستثمارات الشركات الجزائرية بالخارج، معتبرا أنه "خطوة أولى نحو تشجيع الاستثمارات بين الجزائر وفرنسا مثلا".

وأضاف أن "هذا القرار مهم لأنه يسمح بتحويل الأموال إلى الخارج، وهي مشكلة كانت تواجهها العديد من الشركات الجزائرية".

غير أن رجل الأعمال الجزائري سليم عثماني اعتبر أن هدف الحكومة من هذا النظام الجديد "هو زيادة الرقابة على الشركات"، وأضاف في تصريح لموقع إلكتروني اقتصادي أن السلطات ما زالت "تنظر إلينا على أننا متعاملون غشاشون ولسنا متعاونين".

المصدر : الفرنسية