قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إنه لا توجد أسباب جوهرية لاستمرار تراجع الروبل، مستبعدا فرض أي قيود على بيع العملة الصعبة.

وأضاف مدفيدف أثناء اجتماع حكومي أن "موقف الحكومة والبنك المركزي متحد تماما.. ينبغي عدم فرض أي قيود على بيع العملة الصعبة".

وتراجع الروبل نحو 30% مقابل الدولار هذا العام مع انخفاض صادرات روسيا والتدفقات الاستثمارية المتجهة إليها بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.

وتراجعت العملة الروسية أكثر من 2% أمس الثلاثاء مع تسارع الطلب على الدولار، بعد قرار البنك المركزي الروسي عدم التدخل في أسواق الصرف الذي كان يكلفه 350 مليون دولار يوميا.

وأدت تدخلات البنك خلال هذا العام إلى تراجع احتياط العملات الأجنبية في روسيا بنسبة 20%.

وسجل الدولار أمس 46.73 روبلا بينما سجل اليورو 57.99 روبلا.

الفائض التجاري
في نفس الوقت، أفادت تقارير إخبارية بأن فائض الميزان التجاري لروسيا تراجع خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر مع تراجع أسعار النفط، مما أدى إلى انخفاض عائدات الصادرات الروسية.

وأعلن البنك المركزي الروسي وصول الفائض التجاري لروسيا خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى 13 مليار دولار، بانخفاض نسبته 20% عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وتوقع البنك أن يصل حجم حركة هروب الرساميل من البلاد إلى 128 مليار دولار، وأن تتخطى نسبة التضخم 8%.

ورقم 128 مليار دولار يعتبر أعلى بكثير من توقعات الحكومة البالغة مائة مليار، ومن رقم العام الماضي البالغ أقل من 60 مليارا.

وأوضح البنك المركزي أن العقوبات الغربية على روسيا إلى جانب تراجع أسعار النفط ألقت بظلالها على اقتصاد أكبر دولة مصدرة للطاقة في العالم، مشيرا إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي إلى أدنى مستوى له منذ 2009 مع احتمال وصول النمو إلى صفر في المائة العام المقبل.

تأخر الرواتب
ويشعر العاملون في روسيا بتأخر دفع رواتبهم وبأن حوافزهم تلغى وأن زملاءهم يتعرضون للفصل.

الروبل تراجع نحو 30% مقابل الدولار
هذا العام (رويترز)

كما تتزايد أسعار السلع الغذائية بشكل متسارع، وهناك تكالب على شراء السلع الأساسية مثل القمح خوفا من نفادها.

ويشكو رجال الأعمال من عدم توافر سيولة نقدية في الأسواق لأن المستثمرين لا يشرعون في تنفيذ مشاريع جديدة تقريبا.

وهناك حديث في روسيا عن احتمال اعتماد قوانين جديدة لفرض المزيد من الضرائب، كما أن هناك تقارير عن بدء الكثير من المدخرين الروس تفريغ حساباتهم البنكية خوفا من ضياع مدخراتهم كما حدث عند انهيار الاتحاد السوفياتي.

تراجع النفط
وذكر وزير المالية الروسي السابق أليكسي كودرين شعبه بأن سعر النفط تراجع خلال الأشهر الثلاثة الماضية وحدها بواقع 30%.

ويحذر هذا الوزير منذ سنوات من أن روسيا تعتمد بشكل خطير في اقتصادها على مبيعات المواد الخام.

واعتادت الموازنة الروسية ابتلاع ما بين 40 إلى 50% من دخل النفط.

وتقيم الحكومة الروسية موازنتها السنوية اعتمادا على تقديرات السعر المحتمل للنفط، فإذا انخفض هذا السعر فإن الموازنة لا تجد ما يغطيها.

وتتوقع موسكو ألا يزيد سعر برميل النفط عام 2015 عن 60 دولارا بعد أن كانت تأمل أن يصل سعره 95 دولارا.

المصدر : وكالات