شهدت سوق الأسهم السعودية صباح اليوم إدراج وبدء تداول أسهم البنك الأهلي التجاري، أكبر مصرف في المملكة من حيث قيمة الأصول، وذلك بعد طرح عام أولي -قيمته ستة مليارات دولار- هو الأضخم على الإطلاق في العالم العربي، وثاني أكبر طرح في العالم هذا العام.

وقفز سهم البنك المملوك للدولة إلى الحد الأقصى المسموح به في الدقائق الأولى من الجلسة إلى 49.5 ريالا (13.2 دولارا) بزيادة 10% عن سعر الطرح البالغ 45 ريالا (12 دولارا).

ويسلط صعود السهم الضوء على حالة التفاؤل إزاء السوق السعودية التي تستعد لاستقبال تدفقات نقدية جديدة في النصف الأول من العام المقبل نتيجة قيام الجهات التنظيمية بالسماح للأجانب بشراء الأسهم المحلية بشكل مباشر للمرة الأولى.

وفي احتفال نظمته البورصة السعودية صباح اليوم بمناسبة إدراج السهم، قال وليد البواردي المدير العام للتداول النقدي بالسوق المالية السعودية إنه يتوقع أن تزيد القيمة السوقية للبورصة أكثر من تسعين مليار ريال (24 مليار دولار تقريبا) بعد إدراج سهم الأهلي التجاري، وهو ما سيعزز مكانة البورصة السعودية التي تحتل المركز 21 على مستوى العالم.

ويعد إدراج الأهلي التجاري هو الخامس هذا العام في البورصة السعودية -التي تتجاوز قيمتها السوقية حاليا تريليوني ريال (533 مليار دولار)- وسيرفع عدد البنوك المدرجة فيها إلى 12، وعدد الشركات المقيدة إلى 168.

وسيط يتابع أداء البورصة السعودية وهي الأكبر في الوطن العربي (رويترز)

تعميق السوق
وقال رئيس مجلس إدارة الأهلي التجاري منصور الميمان إن "إدراج وتداول أسهم البنك سيسهم في تعميق سوق المال السعودي، كما سيتيح للمواطنين المشاركة في ملكية مؤسسة مالية عريقة وذات مركز مالي يتميز بالقوة أثبتت على مدى عقود قدرتها على تحقيق الأرباح والنمو المستدام".

وكان البنك المملوك للدولة قال لدى إتمام الطرح الأولي الأسبوع الماضي إن شريحة المستثمرين الأفراد البالغة 3.6 مليارات دولار استقطبت طلبات اكتتاب بلغت 23 مرة حجم المعروض الذي ناهز ثلاثمائة مليون سهم، إذ شارك نحو 1.25 مليون مكتتب أي حوالي واحد من كل 16 مواطنا سعوديا.

وبيع السهم بسعر 45 ريالا (12 دولارا)، وشهد الطرح الأولي طلبا هائلا لعدة أسباب، منها أن السلطات السعودية تميل إلى تسعير الإصدارات بأسعار رخيصة كأداة لتوزيع الثروة بين المواطنين. وبلغت المحصلة النهائية لاكتتاب الأفراد 310.7 مليارات ريال (82.8 مليار دولار).

وتزداد أهمية الطرح بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي قبل أن تفتح هيئة السوق المالية البورصة أمام الاستثمار المباشر من المؤسسات المالية الأجنبية في النصف الأول من العام المقبل.

المصدر : وكالات