قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة توتال الفرنسية إن على إيران أن تقدم شروطاً مغرية لجذب استثمارات من شركات النفط الأجنبية، وذلك لأن تلك الشركات أصبحت أكثر إحجاما عن المخاطرة وتركز على الربحية. ويأتي هذا التصريح في وقت تعول سلطات طهران على رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عنها مقابل تحجيم برنامجها النووي.

وذكر رئيس أنشطة التنقيب والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط في "توتال" ستيفان ميشيل في مقابلة مع رويترز أنه في السنوات القليلة الماضية كانت شركات النفط الكبرى مستعدة لقبول شروط صارمة في العقود وتواجه مخاطر أمنية كبيرة في نشاطها لاستغلال الموارد النفطية في دول مثل العراق.

لكن الوضع تغير حاليا -يضيف ميشيل- فتلك الشركات لديها فرص جديدة لاغتنام فرص في مجال النفط الصخري.

وأضاف مسؤول الشركة "إذا عدنا إلى إيران فإن العقوبات يجب أن ترفع، ويجب أن تكون العقود مربحة وإلا فإن الأمر سيكون بلا جدوى. وإذا مضى الأمر على هذا النحو فمن المؤكد أن توتال ستشارك في المنافسة".

جولة في المفاوضات النووية التي تعول عليها إيران لرفع العقوبات عنها (الأوروبية)

عقود جديدة
وكانت سلطات طهران قد أعلنت قبل أشهر أنها ستطرح عقود نفط جديدة للمستثمرين الأجانب بغرض استقطابهم للنهوض باقتصادها المتضرر بالعقوبات الغربية، ومن المتوقع أن يُكشف عن العقود الجديد في فبراير/شباط المقبل.

وإذا توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى الست الكبرى هذا الشهر بشأن برنامجها النووي فإن العقوبات المفروضة عليها سترفع وإن تم الأمر بطريقة تدريجية.

وشدد ميشيل على ضرورة أن تكون العقود المنتظرة مغرية، بحيث تحقق "توازنا جيدا بين المخاطر والقيمة التي نقدمها والقيمة التي نحصل عليها".

وأضاف أن الهبوط الكبير في أسعار النفط عالمياً في الأشهر الماضية سيغير أيضا من نظرة توتال إلى بعض المشروعات في الشرق الأوسط على الأمد القصير.

المصدر : رويترز