قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة، سيؤدي على الأرجح إلى تباطؤ اقتصادات دول الخليج ومشاريعها في مجال البنية التحتية.

وأضافت في تقرير أن "الانخفاض الذي سجل مؤخرا في أسعار المحروقات قد يؤثر -إذا ما استمر- بشكل جدي على المؤشرات الاقتصادية والمالية في المنطقة... وسيلقي بظلاله على النمو".

وبحسب التقرير، فإن العائدات النفطية تشكل في المتوسط 46% من العائدات في دول مجلس التعاون الخليجي الست، بينما تشكل الصادرات النفطية ثلاثة أرباع الصادرات.

وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج بلغ 1.640 تريليون دولار العام الماضي.

واعتبرت وكالة ستاندرد آند بورز أن البحرين وسلطنة عمان هما الأكثر عرضة لمخاطر انخفاض أسعار النفط، بينما الإمارات وقطر هما الأقل عرضة.

وقالت "بينما تشكل الاحتياطات النفطية والغازية داعما أساسيا للتصنيف الائتماني السيادي لدول الخليج، تشكل اقتصاداتها المعتمدة على النفط نقطة ضعف أيضا".

وذكرت الوكالة أن الانخفاض في أسعار النفط سيؤثر أيضا على مشاريع البنية التحتية، وكذلك القطاع الخاص.

وتوقعت الوكالة أن يكون برميل نفط برنت عند سعر 85 دولارا في ما تبقى من العام 2014, على أن يكون السعر المتوسط في العام القادم عند 90 دولارا.

وقد يدفع انخفاض أسعار النفط أيضا الحكومات إلى تسريع خطواتها لتخفيض الدعم لأسعار الطاقة، لكن ذلك بدوره قد يضر بالصناعات المعتمدة على النفط مثل البتروكيماويات.

وقال مسؤول كبير في البنك الدولي الأسبوع الماضي إن دول الخليج تنفق سنويا 160 مليار دولار على دعم أسعار الطاقة.

أوبك
من ناحية أخرى قال وزير النفط الكويتي إنه من غير المتوقع أن تعلن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إنتاجها خلال اجتماعها نهاية الشهر الجاري، وأعرب عن أمله في أن تستوعب السوق العرض الفائض.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الوزير علي العمير قوله "إن قرار الخفض سيكون صعبا إذا ما اتخذ, غير أني لا أتوقع أي خفض".

وتطالب بعض دول أوبك بخفض الإنتاج لوقف تراجع الأسعار.

وتضخ أوبك حاليا 31 مليون برميل نفط يوميا، وتتجاوز بذلك سقف إنتاجها بنحو مليون برميل.

المصدر : الفرنسية