قالت مصادر إن البنك المركزي الروسي اضطر إلى تسريع وتيرة مشترياته من الإنتاج المحلي من الذهب هذا العام لاستيعاب الإنتاج نتيجة الصعوبات التي تواجهها شركات التعدين في تصدير منتوجها بسبب العقوبات الغربية، كما قام المركزي الروسي بهذه الخطوة لتعزيز حجم السيولة من الاحتياطي النقدي.

ويباع معظم إنتاج مناجم الذهب الروسية للبنوك التجارية المحلية مثل سبيربنك وفي تي بي التي تبيع المعدن بعد ذلك إلى البنك المركزي أو البنوك الأجنبية.

ولكن البنوك الأجنبية -تضيف المصادر نفسها- تحجم هذا العام عن شراء الذهب الروسي بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.

وذكر مصدران أن المركزي الروسي اشترى معظم المعدن النفيس المتوفر لدى البنوك التجارية الروسية، وأوضح أحد المصدرين -خلال المؤتمر السنوي لرابطة سوق لندن للذهب في بيرو- أن شراء الإنتاج المحلي من الذهب هو إحدى أدوات البنك المركزي الروسي "لاجتياز المرحلة الصعبة ولتعزيز السيولة".

البنك المركزي الروسي توقع أن تواجه البلاد ثلاث سنوات من الركود (الأوروبية)

حذر البنوك الغربية
ولا تمنع العقوبات الغربية شراء الذهب الروسي، لكن المصادر قالت إن البنوك الغربية تتوخى الحذر إزاء أي معاملة مع البنوك الروسية.

وتظهر بيانات من مجلس الذهب العالمي أن روسيا زادت في حجم مشترياتها من الذهب بشكل كبير هذا العام، إذ أضافت نحو 115 طنا إلى احتياطياتها منذ بداية العام مقارنة مع 77.5 طنا في 2013 بأكمله، و75 طنا في 2012.

وكان كسينيا يوداييفا -النائب الأول لمحافظ المركزي الروسي- قد صرح الأربعاء الماضي بأن موسكو قد تستخدم الاحتياطي من الذهب لدفع ثمن الواردات إذا استدعت الضرورة ذلك.

وفي سياق متصل قال البيت الأبيض اليوم إن العقوبات على روسيا تؤثر على اقتصادها ولكنها لم تغير حتى الآن حسابات موسكو بشأن أوكرانيا.

وقد توقع المركزي الروسي أمس أن تواجه البلاد ثلاث سنوات من الركود، وعمد إلى تقليص توقعاته للنمو الاقتصادي بين عامي 2014 و2016 إلى قرابة الصفر، وتوقع استمرار العقوبات على روسيا حتى نهاية العام 2017 على أقل تقدير.

المصدر : رويترز