سامر علاوي-كوالالمبور

دعا علماء في مجالي الشريعة الإسلامية والاقتصاد في مؤتمر عالمي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور إلى تأطير التمويل الإسلامي قانونيا لتجنب ضياع الحقوق ومواكبة النمو المتزايد للمعاملات الإسلامية، خاصة في مجالي الصكوك والتأمين التكافلي.

وأشار خبراء في الاقتصاد الإسلامي إلى أن التمويل الإسلامي هو الأكثر نموا بين المعاملات الاقتصادية العالمية.

وقال أشرف بن محمد هاشم -مستشار الأكاديمية العالمية لبحوث الشريعة في كوالالمبور- إن صناعة التمويل الإسلامي باتت تحتل مرتبة مهمة في الاقتصادات العالمية، إذ تجاوز حجم المعاملات الإسلامية عام 2012 نحو 11 مليار دولار بزيادة 9.5 مليارات دولار عن العام الذي سبقه، وبنسبة نمو قدرت بـ15% سنويا.

هاشم: التمويل الإسلامي بات يحتل مرتبة مهمة في الاقتصادات العالمية (الجزيرة)

ملكية الصكوك
وأضاف هاشم في حديثه للجزيرة نت أن المؤتمر العالمي لعلماء الشريعة الذي عقد يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ناقش قضيتي حقوق الملكية والتأمين التكافلي.

وخلص المؤتمر إلى إمكانية معاملة الصكوك معاملة الملكية النفعية وفق القانون البريطاني الذي يحكم بالملكية الحقيقية للمالك العدل، وهو صاحب التصرف في الملك وإن لم يسجل الملك باسمه، في حين أن المالك الظاهر هو مؤتمن وليس مالكا حقيقيا.

أما في القوانين ذات الأصول اللاتينية والفرنسية فإنها لا تعترف إلا بالمالك الذي سجل المِلك باسمه، ولذلك لا بد من تسجيل الصكوك والعقارات والإيجارات المنتهية بالتمليك باسم المالك الحقيقي، وإن لم تكن كذلك فلا بد من حماية هذه الحقوق في ظل مجموعة من الضوابط والشروط.

وشدد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي على ضرورة تسجيل ملكية الصكوك، وضمان الحقوق الأساسية لأصحابها أو من يمثلونهم مثل حق التصرف، وأن تكون ثابتة لا نزاع فيها عند حالات الإفلاس أو حالات الإعسار.

وأشار القره داغي إلى اعتبار بعض المحاكم الصكوك على أنها قروض، في حين تعتبرها محاكم أخرى صكوكا حقيقية، وهو ما اعتبره الأصح.

القره داغي: من الضرورة تسجيل ملكية الصكوك وضمان حقوق أصحابها (الجزيرة)

التأمين التكافلي
وأوصى المؤتمر بزيادة جهود العملاء والباحثين لإيجاد حلول شرعية وحيوية لقضايا التأمين التكافلي أو التأمين الإسلامي باعتباره منتجا جديدا، وأن تعمل الدول الإسلامية على إيجاد القوانين المنظمة لهذه المعاملات الجديدة.

وقال القره داغي إن هناك اتفاقا بين المشاركين في المؤتمر العالمي التاسع حول المالية الإسلامية، الذي نظم العام الماضي، على أن تكييف التأمين التكافلي يقوم على أساس التعاون التشاركي، وهو نوع وسط بين المعاوضات والتبرعات.

وأوضح سيد ميكائيل -الباحث في الأكاديمية العالمية للشريعة الإسلامية (إسرا) في تصريح للجزيرة نت- أن أحد الفروق بين التأمين التقليدي والتأمين الإسلامي هو أن الأول يعتبر معاوضة بين الأمان والمال والثاني مشاركة في الاستثمار، ومن هنا جاءت دعوة المؤتمر إلى مشاركة المساهمين في شركات التأمين بإدارة صناديقها.

المصدر : الجزيرة